تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لو انفرد عن المعارض ، فما ظنّك به معه 19 ؟ ! انتهى . وغرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي ، سواء قلنا بحجّيته مع معارضته لظاهر ( 2992 ) الكتاب أم قلنا بعدم حجّيته ، فلا يتوهّم التنافي بين دليليه . ثمّ إنّ توضيح الأمر في هذا المقام يحتاج إلى تفصيل أقسام ظاهر الكتاب و « * » السنّة المطابق لأحد المتعارضين . فنقول : إنّ ظاهر الكتاب إذا لوحظ مع الخبر المخالف فلا يخلو عن صور ثلاث : الأولى : أن يكون على وجه لو خلّى الخبر المخالف له عن معارضة المطابق له كان مقدّما عليه ؛ لكونه نصّا بالنسبة إليه ؛ لكونه اخصّ منه أو غير ذلك ( 2993 ) - بناء على تخصيص الكتاب بخبر الواحد - فالمانع عن التخصيص حينئذ ابتلاؤه « * * » بمعارضة مثله ، كما إذا تعارض " أكرم زيدا العالم " و " لا تكرم زيدا العالم " ، وكان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب إكرام العلماء . ومقتضى القاعدة في هذا المقام أن يلاحظ اوّلا جميع ما يمكن أن يرجّح به الخبر المخالف للكتاب على المطابق له ، فإن وجد شيء منها رجّح المخالف به وخصّص به الكتاب ؛ لأنّ المفروض انحصار المانع عن تخصيصه به في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق للكتاب ؛ لأنّه مع الكتاب من قبيل النصّ والظاهر ، وقد عرفت أنّ العمل بالنصّ ليس من باب الترجيح ، بل من باب العمل بالدليل والقرينة في مقابلة أصالة الحقيقة ، حتّى لو قلنا بكونها ( 2994 ) من باب الظهور النوعيّ . فإذا عولجت المزاحمة
شرح
2992 . كما هو مقتضى دليله الأوّل . وقوله : « أم قلنا . . . » هو مقتضى دليله الثاني . 2993 . بأن كان بين ظاهر الكتاب والخبر المخالف له عموم من وجه ، وكان الخبر المخالف له أظهر منه دلالة ، إمّا لكونه أقلّ أفرادا منه ، أو كان حكمه معلّلا ، أو نحو ذلك . 2994 . قد تقدّم تفصيله في أوّل المسألة عند بيان معنى الحكومة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، أو . ( * * ) في بعض النسخ بدل « ابتلاؤه » : ابتلاء الخاص .