تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
نعم ، لو بلغ المرجّح الخارجيّ إلى حيث يوهن الأرجح دلالة ، فهو يسقطه عن الحجّية ويخرج الفرض عن تعارض الدليلين ؛ ومن هنا قد يقدّم العامّ المشهور أو « * » المعتضد بالأمور الخارجيّة الأخر على الخاصّ . وأمّا الترجيح من حيث السند ، فظاهر مقبولة ابن حنظلة تقديمه على المرجّح الخارجيّ ( 2989 ) ، لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس ؛ لأنّ رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل الأقرب إلى الواقع ، فإنّ الأعدل أقرب إلى الصدق من غيره ، بمعنى أنّه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين كان المظنون صدق الأعدل وكذب العادل ، فإذا فرض كون خبر العادل مظنون المطابقة للواقع وخبر الأعدل مظنون المخالفة ، فلا وجه لترجيحه بالأعدليّة . وكذا الكلام في الترجيح بمخالفة العامّة ، بناء على أنّ الوجه فيه ( 2990 ) هو نفي احتمال التقيّة .

[ القسم الثاني ما كان مستقلا بالاعتبار ]

وأمّا القسم الثاني ، وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ولو خلا المورد عن الخبرين ، فقد أشرنا إلى أنّه على قسمين : الأوّل : ما يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين . والثاني : ما لا يكون كذلك . فمن القسم الأوّل : الكتاب والسنّة ، والترجيح بموافقتهما ممّا تواتر به الأخبار . واستدلّ في المعارج على ذلك بوجهين : أحدهما : أنّ الكتاب دليل مستقلّ ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر . ثانيهما : أنّ الخبر المنافي لا يعمل به ( 2991 )
شرح
لإطالة الكلام في ذلك بعد ما اخترناه من جواز الترجيح بكلّ مزيّة . 2989 . حيث قدّم فيها الأعدليّة على الأفقهيّة وعلى الشهرة . 2990 . لأنّه بناء على الوجه الثاني من الوجوه الأربعة المتقدّمة تكون مخالفة العامّة من المرجّحات الخارجة أيضا ، وحيث تعارض مع مرجّح خارجيّ آخر يكون المدار على ما ترجّح في نظر المجتهد . 2991 . لإطلاق الأخبار المتواترة على طرح ما خالف كتاب اللّه وأنّه زخرف .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « أو » : و .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 439 | الميرزا موسى التبريزي