تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
في المثال المتقدّم وجوب إكرام زيد العالم . واللازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجّية رأسا ؛ لتواتر الأخبار ( 2998 ) ببطلان الخبر المخالف للكتاب والسنّة ، والمتيقّن من المخالفة ( 2999 ) هذا الفرد ، فيخرج الفرض عن تعارض الخبرين ، فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضا ؛ لأنّ المراد به ( 3000 ) تقديم أحد الخبرين لمزيّة فيه ، لا لما يسقط الآخر عن الحجّية . وهذه الصورة عديمة المورد فيما بأيدينا من الأخبار المتعارضة . الثالثة : أن يكون على وجه لو خلّى المخالف له عن المعارض لخالف الكتاب ، لكن لا على وجه التباين الكلّي ، بل يمكن الجمع بينهما ( 3001 ) بصرف أحدهما عن ظاهره . وحينئذ ، فإن قلنا بسقوط الخبر المخالف بهذه المخالفة عن الحجّية كان حكمها حكم الصورة الثانية ، وإلّا كان الكتاب ( 3002 ) مع الخبر المطابق بمنزلة دليل واحد عارض الخبر المخالف ، والترجيح حينئذ بالتعاضد وقطعيّة سند الكتاب .
شرح
2998 . في بعضها أنّه زخرف ، وفي آخر أنّه باطل . وقد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثي ، أو لم أقله » . وقال عليه السّلام : « لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إن حدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة » إلى غير ذلك من الأخبار . 2999 . قد تقدّم عند الاستدلال على عدم حجّية أخبار الآحاد بما دلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب ، ما يندفع به ما يتوهّم من اختصاص ما دلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب - على ما ذكره هنا - بصورة معدومة . 3000 . وهو فرع حجّية الخبرين في أنفسهما . 3001 . بأن كان بينهما عموم من وجه . ولم يعبّر بهذا اللفظ ليدخل فيه ما في حكمه ، مثل قوله : اغتسل للجمعة ، وينبغي غسل الجمعة . 3002 . ممّا يشهد بعدم شمول الأخبار الدالّة على طرح الخبر المخالف للكتاب لصورة المعارضة بالعموم من وجه ، أنّه على تقدير الشمول لا بدّ أن لا يفرّق فيه بين صورتي التعارض وعدمه ، بأن يقال بوجوب الطرح مطلقا حتّى في صورة