تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قلت : أمّا النصّ ، فلا ريب في عموم التعليل في قوله عليه السّلام : " لأنّ المجمع عليه لا ريب فيه " وقوله عليه السّلام : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " لما نحن فيه ، بل قوله عليه السّلام : " فإنّ الرشد فيما خالفهم " ، وكذا التعليل في رواية الأرجائيّ : " لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه العامّة " وارد في المرجّح الخارجيّ ( 2985 ) ؛ لأنّ مخالفة العامّة نظير موافقة المشهور . وأمّا معقد الإجماعات ، فالظاهر أنّ المراد منه : الأقرب إلى الواقع والأرجح مدلولا ، ولو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا من إناطة الترجيح بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع ، كاستدلالهم على الترجيحات بمجرّد الأقربية إلى الواقع ، مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس ، ومثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأنّ الظنّ في الخبر الموافق له أقوى ، وعلى الترجيح بمخالفة الأصل بأنّ الغالب تعرّض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان ، واستدلال المحقّق على ترجيح أحد المتعارضين بعمل أكثر الطائفة : " بأنّ الكثرة أمارة الرجحان والعمل بالراجح واجب " ، وغير ذلك ممّا يجده المتتبّع في كلماتهم . مع أنّه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالأقرب إلى الواقع فيما كان حجّيتهما من حيث الطريقيّة ، فتأمّل ( 2986 ) .
شرح
2985 . هذا مناف لعدّه مخالفة العامّة من المرجّحات المضمونيّة الداخلة عند تقسيم المرجّحات في أوّل المقام الرابع ، فراجع . ولعلّ ما ذكره هنا أظهر . لا يقال : إنّ المرجّح هي مخالفة الخبر للعامّة ، وصفة المخالفة ليست من الأمور المستقلّة بنفسها . لأنّا نقول : إنّ هذا الكلام جار في سائر المرجّحات الخارجة ، كموافقة الكتاب والسنّة والشهرة والأصل ، فالمعتبر في عدّ المرجّح خارجيّا كون ذات المرجّح كذلك مع قطع النظر عن صفة الموافقة والمخالفة . 2986 . يحتمل الأمر بالتأمّل وجهين : أحدهما : ما تقدّم سابقا من أنّ الأصل في تعارض ما هو معتبر من باب الطريقيّة هو التساقط والرجوع إلى مقتضى الأصول ، لا الترجيح بما لم يثبت مرجّحيته وثانيهما :