تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الظهور المجازيّ بإرادة المعنى الحقيقيّ ، فلا أعرف له وجها ؛ لأنّ ظهور اللفظ في المعنى المجازيّ إن كان مستندا إلى قرينة لفظيّة ( 2914 ) فظهوره مستند إلى الوضع ، وإن استند إلى حال أو قرينة منفصلة قطعيّة ( 2915 ) فلا يقصر عن الوضع ، وإن كان ظنّا معتبرا ( 2916 ) فينبغي تقديمه على الظهور اللفظيّ المعارض ، كما يقدم على ظهور اللفظ المقرون به ، إلّا أن يفرض ظهوره ضعيفا يقوى عليه « * » ظهور الدليل المعارض ، فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر ، وإن أرادوا به معنى آخر فلا بدّ من التأمّل فيه . هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور . وأمّا الصنفان المختلفان من نوع واحد ( 2917 ) ،
شرح
ويرد عليه : أنّهم إن أرادوا ذلك مع تساوي الظهورين يرد عليه ما أورده المصنّف رحمه اللّه . وإن أرادوا ذلك مع رجحان ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي ، فهو وإن كان متّجها إلّا أنّه لا اطّراد له . وإن أرادوا ذلك فيما دار الأمر بين ارتكاب التأويل في ظاهر حقيقتين وبين ارتكابه في ظاهر حقيقة واحدة ، كما إذا قيل : رأيت أسدا ، وقيل أيضا : رأيت أسدا يرمي ، فهو مع عدم اطّراده إنّما يتّجه فيما لو قلنا باعتبار الظواهر من باب الظنّ دون التعبّد العقلائي ، لأنّ غاية الأمر حينئذ تعارض تعبّدين مع تعبّدي واحد ، ولا دليل على الترجيح بتعدّد التعبّديات ، نظير تعارض الأصلين مع تعدّد أحدهما ، كما تقدّم في مسألة الاستصحاب . 2914 . متّصلة كانت أم منفصلة . 2915 . كالإجماع والعقل . 2916 . أي : مستند الظهور ، كالشهرة والإجماع المنقول بناء على اعتبارهما ، فيقدّم الظهور المستند إليهما على ظهور الحقيقة ، كما يقدّم الظهور الناشئ من القرينة اللفظيّة المقترنة باللفظ ، لكون كلّ منهما مستندا إلى ظنّ معتبر . 2917 . بأن دار الأمر بين ارتكاب النسخ في هذا الدليل أو ذاك الدليل ، أو
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بخلاف .