دليل من الخارج « * » على عدم الجمع - كما في الماء النجس المتمّم كرّا ( 2757 ) بماء طاهر ؛ حيث قام الإجماع على اتّحاد حكم الماءين - أو لا .
وعلى الثاني : إمّا أن يترتّب أثر شرعيّ على كلّ من المستصحبين في الزمان اللاحق - كما في استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن فيمن توضّأ غافلا بمائع مردّد بين الماء والبول ، ومثله استصحاب طهارة كلّ من ( 2758 ) واجدي المنيّ في الثوب المشترك - وإمّا أن يترتّب الأثر على أحدهما دون الآخر ، كما في دعوى
شرح
2757 . إلى قوله : « دون الترجيح والتخيير » في بعض النسخ « * * » بدله قوله :
أوّلا ، فالأوّلان يحكم فيهما بالتساقط ، والثالث يحكم فيه بالجمع ، كما إذا شكّ في تعيين السابق موتا من زيد وعمرو الحيّين ، أو شكّ في تعيين الباقي من النجاسة والطهارة في الماء النجس المتمّم كرّا بطاهر ، أو شكّ في تعيين النجس من أحد الإنائين المعلوم طروّ النجاسة على أحدهما . والأقوى في هذا هو التساقط ، وفرض الأصلين كأن لم يكونا ، سواء كان مع أحدهما مرجّح أم لا . فليس في تعارض الاستصحابين الترجيح ولا التخيير بعد فقد المرجّح ، بل الحكم من أوّل الأمر طرحهما . نعم ، هذا كلّه إذا لم يمكن الجمع بينهما ، بأن يكون الجمع مستلزما لمخالفة تكليف معلوم . أمّا إذا لم يكن كذلك وجب العمل بكليهما إن ترتّب على كلّ من المستصحبين أثر شرعيّ ، وإلّا اختصّ العمل بما له الأثر ، لأنّ مرجع الاستصحاب إلى ترتيب الآثار . فهنا صور ثلاث ، الأولى : ، ولا بدّ أن يكون على هذه النسخة بدل قوله بعد ذلك : وأمّا الصورة الثالثة وأمّا الصورة الرابعة ، هكذا :
وأمّا الصورة الثانية وأمّا الصورة الثالثة .
2758 . قد حكى بعض مشايخنا عن شيخه صاحب الجواهر أنّ جواز الجمع
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « من الخارج » ، عقلي أو نقلي .
( * * ) الأمر كما ذكره المحشّي قدّس سرّه ، وللاستزادة انظر فرائد الأصول ( طبعة مجمع الفكر الاسلامي ) ج 3 :
ص 407 ، كما استفدنا كثيرا من هذا التحقيق .