تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
صحّة الفعل إذا وقع الشكّ في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحّته ، بمعنى ترتّب ( 2694 ) الأثر المقصود منه عليه ، فصحّة كلّ شيء بحسبه . مثلا : صحّة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقّبه قبول صحيح لحصل أثر العقد في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك ، كالإيجاب بالفارسيّة بناء على القول باعتبار العربيّة ، فلو تجرّد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب . فإذا شكّ في تحقّق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع ، فلا يقضي أصالة الصحّة في الإيجاب بوجود القبول ؛ لأنّ القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب . وكذا لو شكّ في تحقّق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقّق الإيجاب والقبول ، لم يحكم بتحقّقه من حيث أصالة صحّة العقد . وكذا لو شكّ في إجازة المالك لبيع الفضوليّ ، لم يصحّ إحرازها بأصالة الصحّة ( 2695 ) . وأولى بعدم الجريان ( 2696 ) ما لو كان العقد في نفسه لو خلّي وطبعه مبنيّا على الفساد ، بحيث يكون المصحّح طارئا عليه ، كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له ، وكذا الراهن أو المشتري من الفضوليّ إجازة المرتهن والمالك .
شرح
وممّا قرّرناه تظهر الحال في العقود التي يعتبر القبض بعدها في صحّتها ، إذا وقع التنازع في تحقّقه مطلقا أو على الوجه المعتبر ، كبيع الصرف حيث يعتبر تقابض العوضين فيه في المجلس ، وكذا السلف حيث يعتبر قبض الثمن فيه في المجلس ، ومثله الرهن والوقف والهبة . وإن قلنا بكون القبض شرطا في اللزوم كان الحال فيه كالفضولي حيث تعتبر الإجازة في لزومه . وبالتأمّل فيما قدّمناه تظهر الحال في سائر الفروع التي أشار إليه المصنّف رحمه اللّه ، فتدبّر . 2694 . متعلّق بقوله : « يثبت » . 2695 . يعني : في العقد . 2696 . لأنّ أصالة عدم الصحيح في سائر الفروع معارضة بأصالة عدم وجود المفسد ، بخلافها هنا .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 118 | الميرزا موسى التبريزي