شرح
وثالثها : أن يكون المقصود بيان جواز الشهادة بالملك لبيّنة الداخل بمجرّد اليد في صورة تعارض البيّنتين ، فلا يكون للرواية حينئذ مدخل فيما نحن فيه من تقديم البيّنة المستندة إلى الاستصحاب على اليد الموجودة .
ورابعها : أن يكون المقصود بيان جواز الشهادة بالملك لذي اليد السابقة بمجرّد اليد مع إنكار اللاحقة . وفيه : أنّ الرواية حينئذ أيضا لا تدلّ على اعتبار اليد اللاحقة .
وخامسها : أن يكون المقصود جواز إقامة الشهادة لذي اليد الموجودة بما في يده له مع العلم بكونه ملكا لمدّعيه في السابق .
وفيه : أنّ الرواية حينئذ تكون مخالفة للإجماع ، إذ مع اعتبار اليد يكون ذو اليد منكرا ، فلا تسمع منه إقامة البيّنة . وبالجملة ، إنّه ليست في الرواية على جميع الوجوه المذكورة دلالة على المدّعى .
ورابعا : أنّ قوله عليه السّلام ولولا هذا لما قام للمسلمين سوق في موضع التعليل للحكم السابق ، ويستفاد منه كليّة كبرى مطويّة ، وهي : أنّ كلّ ما كان موجبا لاختلال أمور المسلمين لولا اعتباره فهو حجّة . فيدلّ التعليل بعمومه المستفاد منه على اعتبار الاستصحاب الذي هو مستند الشهادة في مقابل اليد الموجودة في محلّ الفرض ، بمعنى عدم الاعتداد باليد الموجودة في مقابله ، لما عرفت من لزوم بطلان حقوق الناس غالبا على تقدير عدم اعتباره .
وأمّا موثّقة يونس فغاية ما يمكن أن يستدلّ بها على المقام من فقراتها هو عموم قوله عليه السّلام : « من استولى على شيء منه فهو له » . وفيه : أنّ ضمير « منه » عائد إلى متاع البيت . وحاصله : أنّ من استولى من الرجل أو المرأة على شيء من أمتعة البيت فهو له ، ولا عموم فيه لصورة المنازعة على الوجه المفروض في المقام .
وأمّا قضيّة فدك فموردها وإن ناسب المقام ، لأنّ أبا بكر حيث طلب البيّنة من عليّ عليه السّلام على تمليك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لفدك فاطمة عليها السّلام ، مع كونها ذات يد ، زعما منه