تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
وثانيا : مع التسليم نمنع صحّة الرواية ، لأنّ في سندها محمّد بن قاسم الأصبهاني وسليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث . أمّا الأوّل فعن النجاشي أنّه قال فيه إنّه غير مرضيّ وأمّا الثاني فعن النجاشي أنّه ليس بمتحقّق بنا ، وعن ابن غضائري أنّه ضعيف جدّا لا يلتفت إليه ، يضع كثيرا في المهمّات . وأمّا الثالث ففي الخلاصة : حفص بن غياث القاضي ولي القضاء لهارون ، وروى عن الصادق عليه السّلام ، وكان عاميّا . وثالثا : مع التسليم - بناء على ما هو الحقّ من أنّ المعتمد كون الرواية موثوقا بها وإن لم تصحّ على اصطلاح المتأخّرين ، ويكفي في وثاقتها وجودها في أحد الكتب الأربعة ، وهي مرويّة في الكافي والفقيه والتهذيب - أنّ قوله : « أرأيت إذا رأيت في يد رجل شيئا . . . » يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون ذلك تقريرا من الإمام عليه السّلام للسائل على جواز الشهادة بكون ما في يدي ذي اليد ملكا له ، من دون أن يكون ذلك في مقام التنازع والخصومة والدعوة إلى أداء الشهادة . وفيه : أنّه مخالف للأصول والقواعد ، لعدم الاعتداد بالشهادة في غير باب التنازع ، فتكون الرواية حينئذ مطروحة من هذه الجهة . وثانيها : أن يكون تقريرا منه على جواز الشهادة وفي مقام التسهيل وتسجيل الأمر ، بأن أشهد ذو اليد بما في يده لإثبات يده عند الحاكم ليحكم الحاكم بكونه ملكا له ، تسهيلا للأمر عند ظهور مدّع له ، لعدم جواز نقض حكم الحاكم وإن أقام المدّعي بعده بيّنة على دعواه . وفيه : مع كونه خلاف ظاهر الرواية ، ومع عدم نهوض دليل على عدم جواز النقض للحكم الصادر في غير مقام الدّعوى ، أنّ المشهور عدم صحّة مثل هذا الحكم ، وإن حكيت صحّته عن العلّامة وبعض من تأخّر عنه ، فتكون الرواية حينئذ مطروحة أيضا عند المشهور .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 614 | الميرزا موسى التبريزي