تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فمجرّد استصحاب الموضوع يوجب إجراء الأحكام ، فلا مجال لاستصحاب الأحكام حينئذ ، لارتفاع الشكّ ، بل لو أريد استصحابها لم يجر « * » ؛ لأنّ صحّة استصحاب النجاسة مثلا ليس من أحكام التغيّر الواقعيّ ليثبت باستصحابه ؛ لأنّ أثر التغيّر الواقعيّ هي النجاسة الواقعيّة ، لا استصحابها ؛ إذ مع فرض التغيّر لا شكّ في النجاسة ، مع أنّ قضيّة ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب حكم العقل باشتراط بقائه فيه ، فالمتغيّر « * * » الواقعيّ إنّما يجوز استصحاب النجاسة له بحكم العقل ، فهذا الحكم - أعني ترتّب الاستصحاب على بقاء الموضوع - ليس أمرا جعليّا حتّى يترتّب على وجوده الاستصحابيّ ، فتأمّل . وعلى الثاني ، فلا مجال ( 2577 )
شرح
يرد عليه : أنّ الأثر الشرعيّ - أعني : جواز التقليد مثلا مرتّب على الحياة على تقدير العدالة . وإن كان معه ، يرد عليه : أنّه لا أثر للانضمام بعد عدم ثبوت الحياة بنفسها بالأصل . وإن كان على تقدير العدالة ، يرد عليه : أنّ الحياة مع العدالة التقديريّة لا يترتّب عليه أثر شرعيّ حتّى يصحّ استصحابها . فإن قلت : فكيف يصحّ استصحاب العدالة على تقدير الحياة ؟ وما وجه الفرق بينهما ؟ قلت : إنّ الفرق بينهما أنّ موضوع العدالة - كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه هو زيد على تقدير الحياة ، إذ لا شكّ في العدالة إلّا على هذا التقدير ، فلا يصحّ استصحاب العدالة إلّا مع القطع بالحياة أو مع فرضها ، بخلاف استصحاب الحياة ، لعدم توقّفه على فرض العدالة . 2577 . لا يخفى أنّ عدم تعيّن الموضوع تارة ينشأ من إجمال مفهومه ، كالأفراد الخفيّة للمطلقات بحيث يشكّ في شمول الحكم لها ، فتتعيّن النادرة إذا علم
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « لم يجر » ، لم يجز . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « فالمتغيّر » ، فالتغيّر .