تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
يكون غير معيّن ، بل مردّدا بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع ، كما إذا لم يعلم أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغيّر آناً ما ، أو الماء المتلبّس فعلا بالتغيّر . وكما إذا شككنا في أنّ النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنّه كلب أو المشترك بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره . أمّا الأوّل ، فلا إشكال ( 2575 )
شرح
2575 . لا يخفى أنّ هذا القسم على قسمين ، لأنّ ترتّب الحكم الشرعيّ على موضوعه إمّا بلا واسطة أمر عقليّ أو عادي أو مقارن له في الوجود اتّفاقا ، أو معها . أمّا الأوّل فحاصل ما ذكره المصنّف رحمه اللّه فيه يرجع إلى وجوه : أحدها : أنّه إذا فرض كون الشكّ في الحكم مسبّبا عن الشكّ في الموضوع ، فمع إجراء الأصل في الموضوع لا يبقى شكّ في الحكم حتّى يكون هو أيضا موردا للأصل ، إذ معنى استصحاب الموضوع ترتيب أحكامه عليه في الظاهر ، فلا تبقى حاجة إلى استصحاب نفس الأحكام . فإن قلت : لا مانع من وجود دليلين على أمر بحيث كانت دلالة أحدهما موقوفة على قطع النظر عن الآخر ، كما أنّهم كثيرا ما يستدلّون على المسألة الفقهيّة بمثل ذلك ، فيقولون : يدلّ عليها الأصل والكتاب والسنّة ، مع توقّف دلالة الأوّل على عدم الأخيرين . قلت : فرق واضح بينه وبين ما نحن فيه ، لجريان الأصول مع قطع النظر عن الأدلّة الاجتهاديّة ، بخلاف الاستصحاب الحكمي ، لعدم جريانه مع قطع النظر عن الاستصحاب الموضوعي أيضا ، لفرض كون استصحاب الحكم مشروطا بالعلم ببقاء الموضوع الذي فرض الشكّ في بقائه في المقام .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 550 | الميرزا موسى التبريزي