تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ثمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط ( 2572 )
شرح
الظلّي أن يكون معروضا للأمر الخارجي ، بل المقصود كون الموضوع في قولنا : زيد موجود ملحوظا ذهنا على وجه يصلح للوجود والعدم ، وإن كان الوجود محمولا في القضيّة على الذات المتقرّرة واقعا على ما عرفت . 2572 . توضيح هذا الدليل العقلي : أنّ مقتضى أخبار الباب - بحكم التعبير بالنقض فيها - هو كون الحكم الثابت في زمان الشكّ هو عين الحكم الثابت في زمان اليقين . وحينئذ فإن كان موضوع الحكم الأوّل باقيا على سبيل القطع فهو ، وإلّا فإن كان معلوم الانتفاء فالحكم الثابت حينئذ في زمان الشكّ إن كان عين الحكم الأوّل فلا يخلو : إمّا أن يقوم بلا موضوع ، أو بموضوع آخر . والأوّل يستلزم قيام العرض بلا معروض . والثاني يستلزم انتقال العرض . وكلّ منهما محال . مضافا في الثاني - مع تسليم إمكانه - إلى أصالة عدم العروض للموضوع الآخر ، لفرض كونه مسبوقا بالعدم . ومع تسليم الوقوع فلا ريب أنّ نسبة المستصحب إلى موضوعه الآخر مغايرة لنسبته إلى موضوعه الأوّل ، كنسبة لون الحناء إلى اليد بالنسبة إلى نسبته إلى نفس الحناء وإن قلنا بانتقاله عنه إلى اليد . وتعتبر في جريان الاستصحاب اتّحاد النسبة في القضية المتيقّنة والمشكوكة ، بل قد أشرنا في الحاشية السابقة إلى اعتبار وحدات التناقض في القضيّتين ، بأن لم تكن بينهما مغايرة أصلا إلّا من حيث كون النسبة الحكميّة في إحداهما متيقّنة وفي الأخرى مشكوكة . والسرّ فيه : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » هو إبقاء القضيّة الثابتة في زمان اليقين إلى زمان الشكّ ، وعدم نقض الحكم الثابت للموضوع في حال اليقين بالشكّ في ثبوته له في الزمان اللاحق . ولا شكّ في عدم صدق هذا المعنى مع تغاير النسبتين الناشئ من تغاير الموضوعين . وإن كان غيره فهو مخالف لمقتضى الأخبار . وإن كان مشكوك الانتفاء فلا يمكن الحكم بالعينيّة ، لما عرفت من