تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وقد صدر خلاف ما ذكرنا - من أنّ مثل هذا من مورد الاستصحاب ، وأنّ هذا ليس من تخصيص العامّ به - في موضعين ( 2532 ) : أحدهما : ما ذكره المحقّق الثاني رحمه اللّه ( 2533 ) في مسألة خيار الغبن في باب تلقّي الركبان من أنّه فوريّ ؛ لأنّ عموم الوفاء ( 2534 ) بالعقود من حيث الأفراد يستتبع عموم الأزمان . وحاصله : منع جريان الاستصحاب ؛ لأجل عموم وجوب الوفاء ، خرج منه أوّل زمان الاطّلاع على الغبن وبقي الباقي .
شرح
2532 . أحدهما : في العمل بالعموم في مورد الاستصحاب . والآخر : في تخصيص العامّ بالاستصحاب . وقد قلنا بخلاف ذلك في الموضعين . 2533 . قد نقل بعض مشايخنا عن الشيخ علي بن الشيخ جعفر صاحب كاشف الغطاء سماعا منه في مجلس بحثه التمسّك بعموم الأمر بالوفاء بالعقود في المسألة ، إلّا أنّه استند في استفادة العموم الزماني منه إلى عدم صدق الوفاء مع عدم قصد الاستمرار عليه ، فإذا خرج البيع المغبون فيه في زمان الاطّلاع بالغبن ، يحكم فيما بعده باللزوم وسقوط الخيار ، للعموم ، وكون المتيقّن من الخارج ما ذكرناه من أوّل زمان الاطّلاع . وأنت خبير بمنع اشتراط الاستمرار على ترتيب الآثار على العقد في صدق الوفاء ، إن هو إلّا كسائر المطلقات . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المتعاقدين لمّا كانا قاصدين للالتزام بمقتضى العقد والاستمرار عليه ، فالوفاء به لا يصدق إلّا بالاستمرار على مقتضاه . ولعلّ هذا أيضا مراده ، إلّا أنّه يرد عليه : أنّ غايته إثبات إرادة الاستمرار ، وهو لا ينافي استصحاب حكم المخصّص كما قرّره المصنّف رحمه اللّه ، لأنّ المنافي له اعتبار الزمان فيه من باب التقييد ، بأخذ كلّ فرد في كلّ زمان فردا من العامّ ، كما أسلفنا توضيحه في الحواشي السابقة . 2534 . يرد عليه أوّلا : منع الملازمة ، والسند فيه واضح . وثانيا : مع التسليم أنّ مقتضاه استلزام خروج بعض الأفراد خروجه مع ما يتبعه من العموم الزماني ،