تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

[ الأمر السابع لا فرق في المستصحب بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق رأسا ، وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللاحق ]

الأمر السابع : لا فرق في المستصحب ( 2476 ) بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق رأسا ، وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك الجزء ، فإذا شكّ في بقاء حياة زيد في جزء من الزمان اللاحق ، فلا يقدح في جريان استصحاب حياته علمنا بموته بعد ذلك الجزء من الزمان
شرح
قال في الوافية ردّا على المشهور في تمسّكهم في نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية : « إنّ عدم المذبوحيّة لازم لأمرين : الحياة والموت حتف الأنف ، والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ، بل ملزومه الثاني ، أعني : الموت حتف الأنف ، فعدم المذبوحيّة لازم أعمّ لموجب النجاسة . فعدم المذبوحيّة اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحيّة العارض للموت حتف الأنف ، والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني ، وظاهر أنّه غير باق في الزمان الثاني . ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة عن الاستصحاب ، إذ شرطه بقاء الموضوع ، وعدمه هنا معلوم » . وقال : « ليس مثل التمسّك بهذا الاستصحاب إلّا مثل من تمسّك على وجود عمرو في الدار باستصحاب بقاء الضاحك ، المتحقّق بوجود زيد في الدار في الوقت الأوّل ، وفساده غنيّ عن البيان » انتهى . ويظهر الكلام في ذلك ممّا علّقناه على التنبيه الأوّل ، فراجع ولاحظ . 2476 . لا يخفى أنّ عمدة أقسام هذا الاستصحاب ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . وأمّا سائر الأقسام المتصوّرة فيه ، مثل اتّحاد زمان الشكّ والمشكوك فيه ، وتقدّم زمان الشكّ عليه ، وتأخّره عنه . وعلى التقادير : كونه حكميّا ، كما لو شكّ بعد ذهاب ثلث الليل أو في أوّل المغرب أو بعد الفجر في أنّ وقت العشاء إلى ثلث الليل أو إلى نصفه أو إلى الفجر ، وموضوعيّا ، كما لو شكّ قبل الظهر أو في حينه أو بعده في حدوث موت زيد في أوّل الظهر أو تقدّمه عليه . وعلى الثاني : كونه صرفا ، أو مستنبطا . وعلى التقادير : كون المستصحب وجوديّا ، أو عدميّا . وعلى التقادير : أصليّا أو فرعيّا ، إلى غير ذلك ، فلا يؤثّر اختلاف هذه الأقسام في اختلاف