تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وربّما يتمسّك في بعض ( 2475 ) موارد الأصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك ، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشكّ في وجوده على محلّ الغسل أو المسح ، لإثبات غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل . وفيه نظر .
شرح
زمان لم يسبق مثله ، وأحكام آخر شهر رمضان على زمان متّصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر ، وبأصالة عدم الانقضاء أو الدخول يصدق أنّ غد هذا اليوم ممّا لم يسبق مثله ، وأنّ هذا اليوم متّصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر ، فتأمّل فيه ، فإنّ الأصل على هذا التقدير أيضا لا يخرج من كونه مثبتا . 2475 . ظنّي أنّ المتمسّك هو الفاضل الأصبهاني ، قال في محكيّ كلامه بعد كلام له في عدم اعتبار الأصول المثبتة : « وأمّا التعويل على أصالة عدم حدوث الحائل على البشرة في الحكم بوصول الماء إليها في الوضوء والغسل ، وعلى أصالة عدم خروج رطوبة توجد كالوذي بعد البول في إزالة عينه بالصبّ ، مع كون الأصل في المقامين مثبتا لأمر عادي ، فليس لأدلة الاستصحاب ، بل لقضاء السيرة والحرج به . مضافا في الأخير إلى إطلاق الأخبار الدالّة على كفاية الصبّ مطلقا » انتهى . وأقول : تحقيق المقام : أنّ الشكّ قد يقع في وجود الحائل على البشرة ، وأخرى في حيلولة الموجود ، كالخاتم على الإصبع في الوضوء والغسل . وعلى التقديرين : إمّا أن يقع الشكّ في أثناء العمل ، أو بعد الفراغ منه . فالصور أربع . والمستدلّ بالسيرة إن أراد التمسّك بها مع الشكّ في الوصف ، فإن أراد صورة وقوع الشكّ في أثناء العمل ، ففيه : منع تحقّق السيرة فيها على إعمال أصالة عدم الحيلولة ، بل الظاهر استمرارها حينئذ على الفحص وتحصيل اليقين بوصول الماء إلى البشرة . وإن أراد صورة الشكّ بعد الفراغ من العمل ، فالسيرة فيها وإن كانت
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 443 | الميرزا موسى التبريزي