التكليف ، فيستصحب ويستمرّ ذلك إلى وقت الزوال 8 ، انتهى ( 2398 ) .
ثمّ أجرى ما ذكره من تعارض استصحابي الوجود والعدم في مثل : وجوب الصوم إذا عرض مرض يشكّ في بقاء وجوب الصوم معه ، وفي الطهارة إذا حصل الشكّ فيها لأجل المذي ، وفي طهارة الثوب النجس إذا غسل مرّة ، فحكم في الأوّل بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمّى واستصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم ، وفي الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وفي الثالث بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور ، إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم ( 2399 ) ، وهو عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا .
قال : ولو لم يعلم أنّ الطهارة ممّا لا يرتفع إلّا برافع ، لم نقل فيه باستصحاب الوجود ( 2400 ) . ثمّ قال : هذا في الأمور الشرعيّة ، وأمّا الأمور الخارجيّة كاليوم
شرح
بمقصود ، لأنّ المقصود إثبات عدم انفصال الشكّ عن اليقين بالعدم لا حصره فيه ، كيف لا والشكّ متّصل بكلّ من اليقينين بالتقريب المذكور .
2398 . ما ذكره إلى هنا متعلّق ببيان تعارض استصحاب الوجود والعدم فيما كان الشكّ فيه في المقتضي . وما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : « ثمّ أجرى . . . » متعلّق ببيان تعارضهما فيما كان الشكّ فيه في المانع .
ثمّ إنّه كان للمصنّف رحمه اللّه أن يشير إلى صورة الشكّ في وجود المانع ، لكونها من موارد تعارض استصحاب الوجود والعدم فيها أيضا عند الفاضل النراقي ، كما صرّح به فيما تقدّم من كلامه .
2399 . فحينئذ يحكم ببقاء الحكم السابق ، لا لاستصحابه بل لكون ذلك مقتضى الحكومة ، كما يظهر من كلامه الذي قدّمناه سابقا .
2400 . لكون الشكّ حينئذ في المقتضي . وحينئذ يتعارض استصحاب