تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المجعول ، إن لوحظ الزمان قيدا له أو لمتعلّقه - بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلّقا للوجوب - فلا مجال لاستصحاب الوجوب ؛ للقطع بارتفاع ما علم وجوده والشكّ في حدوث ما عداه ؛ ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل : " صم يوم الخميس " إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة .
شرح
مجرى حينئذ لاستصحاب الوجود . وإن لم يلاحظ قيدا ، فلا مجرى لاستصحاب العدم حينئذ . والوجه في كلّ منهما واضح ممّا ذكره . وتوضيح الأقسام المتصوّرة في المقام : أنّ الزمان إمّا أن يلاحظ قيدا لكلّ من العدم والوجود ، بأن أريد استصحاب العدم السابق بوصف كونه في السابق ، كما قبل يوم الجمعة في مثال الأمر بالجلوس ، وكذا استصحاب الوجود بوصف كونه في الزمان المعيّن كيوم الجمعة . وإمّا أن يلاحظ ظرفا لكلّ منهما ، بأن كان المستصحب ذات العدم والوجود مجرّدين عن التقيّد بالزمان . وإمّا أن يلاحظ قيدا لأحدهما وظرفا للآخر . وإمّا أن يشتبه الأمر في ذلك مطلقا أو في أحدهما . أمّا الأوّل ، فلا إشكال في عدم صحّة استصحاب شيء من الوجود والعدم السابق ، لعدم تعقّل البقاء فيما كان الزمان قيدا له أو لموضوعه ، وهو واضح . هكذا قيل . وفيه نظر ، لأنّ العدم الذي لا يمكن استصحابه في المقام هو العدم الخاصّ ، أعني : المقيّد بالزمان ، دون العدم المطلق ، لأنّ ارتفاع العدم الخاصّ لا يستلزم ارتفاع العدم المطلق . وأمّا الثاني ، فلا إشكال في صحّة استصحاب الوجود فيه دون العدم ، كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه . وأمّا الثالث ، فإن كان الزمان قيدا للعدم خاصّة فهو كسابقه ، لصحّة استصحاب