وإن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس فلا مجال لاستصحاب العدم ؛ لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان وكونه أزيد ، والمفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه ، فلا وجه لاعتبار العدم السابق .
وما ذكره قدّس سرّه من أنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال كان ثابتا حال اليقين بالعدم يوم الخميس ، مدفوع بأنّ ذلك « * » أيضا - حيث كان مفروضا بعد اليقين ( 2403 )
شرح
الوجود المطلق حينئذ . وإن كان قيدا للوجود خاصّة ، فلا إشكال في استصحاب العدم حينئذ دون الوجود .
وأمّا الرابع ، فإن كان التقيّد بالزمان محتملا في كلّ من الوجود والعدم ، فالمتعيّن حينئذ استصحاب العدم المطلق ، لأنّ العدم السابق على تقدير تقيّده بالزمان في الواقع لا يمنع استصحاب العدم المطلق ، كما عرفته في القسم الأوّل . وأمّا عدم صحّة استصحاب الوجود حينئذ ، فلاحتمال تقيّده بالزمان ، فلا يصدق معه البقاء ، لأنّ المعتبر في جريان الاستصحاب كون المستصحب في الزمان الثاني - على تقدير العلم بوجوده فيه - [ كونه ] « * * » باقيا بوجوده الأوّل ، وهو غير متحقّق في محلّ الفرض ، لأنّ المستصحب على تقدير تقيّده بالزمان لو فرض وجوده في الزمان الثاني كان موجودا بوجود مغاير للوجود الأوّل .
وقد ظهر من جميع ما ذكرناه أنّ المعتبر في عدم صحّة استصحاب الوجود هو تقيّده بالزمان أو كونه محتملا له ، وأنّ المتعيّن حينئذ استصحاب العدم مطلقا ، سواء كان العدم السابق أيضا مقيّدا به أو محتملا له أم لا ، لما عرفت من عدم كون تقيّده قادحا في استصحاب العدم المطلق ، فلا تغفل .
2403 . يعني : حيث كان المفروض تعلّق هذا الشكّ أيضا ببقاء وجوب
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الشكّ .
( * * ) الظاهر زيادة هذه الكلمة من النسّاخ ، ولذا وضعناها بين معقوفتين .