بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة ، والمسألة الاصوليّة هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهم السّلام : " لا تنقض اليقين بالشكّ " ، وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر وعن أحوال الألفاظ الواقعة فيه ، فهذه القاعدة - كقاعدة " البراءة " و " الاشتغال " - نظير قاعدة " نفي الضرر والحرج " من القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف .
نعم ، تندرج تحت هذه القاعدة ( 2032 ) مسألة اصوليّة يجري فيها الاستصحاب ، كما تندرج المسألة الاصوليّة أحيانا تحت أدلّة نفي الحرج ، كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتّى يقطع بعدمه بنفي الحرج .
شرح
الأدلّة العقليّة والشرعيّة ، كما في محصول الرازي وشرح المنظومة لمحمد البرماوي الشافعي وغيرهما ، وعدّها من القواعد الشرعيّة ظاهر في خروجها من مسائل الأصول . وكيف كان ، وفيما قدّمناه كفاية .
وإن كان من جهة « * » أنّ تطبيق الكلّيات على جزئيّاتها لا يسمّى استدلالا بالدليل ، حتّى يكون البحث عنها بحثا عن أحوال الدليل ، فقد عرفت ضعفه .
فإن قلت : إنّ جميع ما ذكرت جار في جميع القواعد الشرعيّة التي تتفرّع عليها أحكام كلّية ، فلا بدّ أن يكون من الأصول ، ولا يلتزمون به .
قلت : هذا الإشكال وارد على القوم ، ولا أعرف وجها في دفعه ، وإن كان ربّما يذكر في وجهه ما لا يدفع ضيما .
2032 . لعلّه إشارة إلى استثناء هذا المورد من محلّ الكلام ، لتعيّن القول بكون القاعدة حينئذ من المسائل الاصوليّة ، كما أشرنا إليه عند قوله : « أمّا على القول بكونه من الأصول العمليّة . . . » .
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « عطف على قوله : إن كان من جهة . . . . منه » .