الرجوع في وجوب ( 2344 ) الجلوس عند الشكّ في الزوال إلى أصل آخر غير الاحتياط ، مثل : أصالة عدم الزوال ، أو عدم الخروج عن عهدة التكليف بالجلوس ، أو عدم حدوث التكليف بالخروج أو غير ذلك .
وإن كان نهيا ، كما إذا حرّم الإمساك المحدود بالغاية المذكورة أو الجلوس المذكور ، فإن قلنا بتحريم الاشتغال كما هو الظاهر ( 2345 ) كان المتيقّن التحريم
شرح
هو كون الزمان على الأوّل ظرفا للفعل مع تنجّز التكليف به قبله ، مثل أن تقول :
أوجبت عليك الآن أن تصوم غدا ، وعلى الثاني شرطا للتكليف ، مثل الفرائض اليوميّة المشروط وجوبها بدخول أوقاتها . ولكنّا قد قرّرنا في مبحث المقدّمة ضعف ذلك .
نعم ، قد ذكرنا هناك أنّ العقل قد يستقلّ بوجوب تحصيل المقدّمات الوجوديّة للواجب المشروط قبل تحقّق شرطه ، إمّا لعدم إمكان تحصيلها بعده ، كتحصيل الزاد والراحلة للحجّ ، أو لكونه مضيّقا ، كما في صوم شهر رمضان أو نحو ذلك . ونقول فيما نحن فيه أيضا : إنّه يجب الخروج في زمان الشكّ مقدّمة لتحصيل العلم بامتثال الأمر بالخروج بعد الغاية .
2344 . الظاهر أنّ المقصود هو الحكم بتعيّن الرجوع بعد تعارض قاعدة الاشتغال من الطرفين إلى أصول أخر ، على اختلاف مذاقهم في جريان هذه الأصول ، وليس في كلامه دلالة على صحّة التمسّك بها ، وإلّا يمكن منع جريان بعضها ، لأنّ أصالة عدم الخروج من عهدة التكليف مع الشكّ في وجود الغاية غير جارية ، لأنّها إن كانت مع استصحاب عدم الغاية يرد عليه : أنّ وجود المغيّا من آثار عدم تحقّق الغاية ، فلا وجه لاستصحاب الحكم مع استصحاب موضوعه . وإن كانت بدونه يرد عليه : منع جريان الاستصحاب مع الشكّ في بقاء موضوعه . وكذا أصالة عدم حدوث التكليف لا تثبت بقاء التكليف فيما قبل الغاية إلّا على القول بالأصول المثبتة .
2345 . لصدق المخالفة عرفا ، لأنّ النهي عن المركّب - كالنهي عن التصوير -