تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إثبات الحكم في زمان الشكّ بقاعدة الاحتياط كما في الاقتضائي ، أو قاعدة الإباحة والبراءة كما في الحكم التخييري ، ليس قولا بالاستصحاب المختلف فيه أصلا ؛ لأنّ مرجعه إلى أنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني يحتاج إلى دليل يدلّ عليه ولو كان أصالة الاحتياط أو البراءة ، وهذا عين إنكار الاستصحاب ؛ لأنّ المنكر « * » يرجع إلى أصول أخر ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام وتغيير أسلوب كلام المنكرين في هذا المقام . بقي الكلام في توجيه ما ذكره : من أنّ الأمر في الحكم التخييري أظهر ، ولعلّ الوجه فيه ( 2350 ) : أنّ الحكم بالتخيير في زمان الشكّ في وجود الغاية مطابق لأصالة الإباحة الثابتة بالعقل والنقل ، كما أنّ الحكم بالبقاء في الحكم الاقتضائي كان مطابقا لأصالة الاحتياط الثابتة في المقام بالعقل والنقل .
شرح
2350 . قد ذكر الفاضل النراقي هذا الوجه في حاشية المنهاج . وأنت خبير بأنّ غايته إثبات التسوية لا الأظهريّة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ القول بأصالة البراءة عند الشكّ في وجود الغاية أو مصداقها الخارجي - المندرجين في الشبهات الموضوعيّة - فيما كان الشكّ فيه في المكلّف به غير الإلزامي ، أظهر من القول بوجوب الاحتياط فيهما فيما كان الشكّ فيه في المكلّف به الإلزامي ، لمخالفة جماعة من الاصوليّين في الثاني ، بخلاف الأوّل ، لعدم الخلاف فيه حتّى من الأخباريّين . وفيه : أنّ مخالفة من خالف في وجوب الموافقة القطعيّة في موارد الشكّ في المكلّف به ، إنّما هو بزعم عدم ثبوت التكليف بالواقع بحيث لا يتغيّر بالعلم والجهل أصلا ، والمفروض في كلام المحقّق الخوانساري ثبوت التكليف في الواقع إلى غاية معيّنة من دون مدخلية للعلم والجهل فيها من رأس . والأنسب بالمقام هو لفظ « كذلك » كما نقله المحقّق القمّي بدل لفظ « أظهر » . والمراد تشبيه الشكّ في غاية الحكم التخييري بالشكّ في غاية الحكم
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : للاستصحاب لا بدّ أن .