تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أقول : بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصوّر على وجهين ( 2342 ) :
شرح
لا يمكن استصحابه باعتبار استصحاب الحكم الطلبي الذي انتزع منه ، وذلك مثل ولاية الوليّ المغيّاة ببلوغ الصغير ورشده ، فإنّها منتزعة من الأحكام الطلبيّة المتعلّقة به ، من جواز تصرّفه في مال الصغير بالبيع والشراء مع الغبطة ، وما يتبع ذلك من جواز تصرّف المشتري فيما اشتراه من الوليّ ونحو ذلك ، فإذا باع الوليّ أو اشترى من ماله جاز التصرّف فيه لمن انتقل إليه ، ولا ريب أنّ هذا الجواز غير مغيّا بشيء سوى الأسباب الموظّفة من الشارع للنقل والانتقال مثلا ، وليس بلوغ الصغير منها . نعم ، جواز تصرّفه فيه بالبيع والشراء مثلا ابتداء مغيّا بذلك ، وأمّا بعد البيع والشراء فجواز التصرّف فيه لمن انتقل إليه غير مغيّا بذلك . وكذا وجوب الوفاء بالعقود الصادرة عنه . وهكذا مع كون الولاية عبارة عن هذه الأحكام الطلبيّة . وكذا الحال في الوكالة ونحوها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ غرضه من إرجاع الوضعيّة إلى الطلبيّة إنّما هو بيان الواقع ، والإشارة إلى ما هو الحقّ عنده ، لا لتصحيح جريان قاعدتي الاشتغال والبراءة في الوضعيّات . ثمّ إنّه على تقدير التسليم فلا معنى للاكتفاء بالظنّ في الخروج من عهدة التكليف المعلوم ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، إلّا على القول بالظنون المطلقة ، والمحقّق المذكور لا يقول بها ، سيّما في الموضوعات الخارجة التي لا يقول بها فيها أصحاب هذا القول أيضا . اللّهمّ إلّا أن يريد بالظنّ ما كان معتبرا شرعا ، بأن كان من الظنون الخاصّة ، كما يظهر من بعض كلماته . 2342 . اعلم أنّ المصنّف رحمه اللّه قد أهمل بعض الوجوه المتصوّرة في المقام ، لأنّ الغاية إمّا أن تكون غاية للفعل المكلّف به خاصّة ، أو للحكم خاصّة . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون الفعل المغيّا مضيّقا أو موسّعا . وعلى الأوّل : إمّا أن يلاحظ الفعل إلى الغاية موضوعا واحدا ، وإمّا أن يلاحظ في كلّ زمان يسعه موضوعا مستقلّا . وعلى التقادير : إمّا أن يكون الفعل المغيّا مطلوب الفعل ، أو الترك ، وإمّا أن يكون