الوصول ، كلاهما خارج عن شأن الشارع ، كما أنّ بيان طهارة الثوب ( 2340 ) المذكور ظاهرا وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ظاهرا ، ليس إلّا شأن الشارع ، كما نبّهنا عليه فيما تقدّم .
قوله : " والظاهر حجّية الاستصحاب بمعنى آخر . . . " . وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور ، هو : أنّ الاعتماد في البقاء عند المشهور على الوجود السابق - كما هو ظاهر قوله : " لوجوده في زمان سابق عليه " ، وصريح قول شيخنا البهائي : " إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأوّل " 22 - وليس الأمر كذلك على طريقة شارح الدروس .
قوله قدّس سرّه : " إنّ الحكم الفلاني ( 2341 ) بعد تحقّقه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا . . . " .
شرح
المسألة ، وجعلها به أحد عشر قولا ، كما صنعه المصنّف رحمه اللّه عند تعدادها ، فالأولى ترك هذا القول في جملتها وجعلها عشرة كاملة .
2340 . قال في الحاشية : « نظير أدلّة حلّ الأشياء الواردة في الشبهة الموضوعيّة ، كما في رواية مسعدة بن صدقة الواردة في الثوب المشتبه بالحرام ، والمملوك المشتبه بالحرّ ، والزوجة المشتبهة بالرضيعة » انتهى .
2341 . لا يخفى أنّ جميع ما ذكره في شرح هذا الكلام متعلّق بالاعتراض على المحقّق الخوانساري في تمسّكه بقاعدة الاشتغال والبراءة في إثبات اعتبار الاستصحاب . ولكن بقي هنا شيء لم يتعرّض له المصنّف رحمه اللّه ، وهو أنّ ما ذكره المحقّق المذكور من دعوى رجوع الأحكام الوضعيّة إلى الطلبيّة إنّما هو لتصحيح جريان قاعدة الاشتغال والبراءة فيها ، لاختصاص موردهما بالأحكام الطلبيّة .
وأنت خبير بأنّ تخصيص مورد الاستصحاب حينئذ بما كان الشكّ في وجود الغاية أو مصاديقها لا يخلو من إشكال ، لأنّ الحكم الوضعي قد يكون مغيّا بغاية دون الطلبي ، فعلى القول بانتزاعه منه إذا شكّ في وجود غاية الحكم الوضعي ،