تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قبل الشكّ في وجود الغاية ، وأمّا التحريم بعده فلا يثبت بما ذكر في الأمر ( 2346 ) ، بل يحتاج إلى الاستصحاب المشهور ( 2347 ) ، وإلّا فالأصل الإباحة في صورة الشكّ . وإن قلنا : إنّه لا يتحقق الحرام ولا استحقاق العقاب إلّا بعد تمام الإمساك والجلوس المذكورين ، فيرجع إلى مقتضى ( 2348 ) أصالة عدم استحقاق العقاب وعدم
شرح
وإن لم تتحقّق مخالفته بحسب العقل إلّا بالإتيان بتمام المركّب ، إلّا أنّ المخالفة العرفيّة صادقة بالشروع . ومن هنا يندفع ما يقال من أنّ حرمة الاشتغال إن كانت لأجل كون الشروع من مقدّمات الحرام ، فحرمة المقدّمة فيما لم تكن علّة تامّة له أو لم يقصد بها التوصّل إلى الحرام ممنوعة كما قرّر في مبحث المقدّمة ، وإلّا لزمه حرمة أغلب الأفعال المباحة التي يتوصّل بعد بها إلى الحرام ، كالأكل والشرب ونحوهما ممّا يتقوّى به البدن ويتوصّل به إليه . وإن كانت لدلالة الخطاب عليها بالأصالة ، فهو واضح المنع ، وإلّا كانت الأجزاء محرّمة بالأصالة ، والفرض خلافه . 2346 . لعدم جريان قاعدة الاشتغال هنا ، إذ على القول بتحريم الاشتغال تثبت حرمة كلّ جزء يصحّ تعلّق الحرمة به ، فترجع حرمة المركّب إلى أحكام متعدّدة متعلّقة بموضوعات كذلك ، فمع الشكّ في حرمة بعض الأجزاء المتأخّرة لا يمكن استصحاب حرمة الأجزاء السابقة . 2347 . يعني : في استصحاب الحرمة . أمّا عدم جريانه على مذهب الخوانساري ، فإنّه إن أريد به استصحاب حرمة الاشتغال فهي قائمة بالأجزاء السابقة ، وإن أريد به استصحاب حرمة المجموع المركّب فلفرض تعلّق التكليف بالمجموع المركّب المغيّا بغاية معيّنة ، فلا يتحقّق التكليف قبل تحقّق الغاية حتّى يجري فيه الاستصحاب . نعم ، على المشهور من المسامحة في موضوعه أمكن التمسّك هنا باستصحاب الحرمة الثابتة حين الاشتغال . 2348 . فيما إذا جلس أو أمسك إلى زمان الشكّ في الغاية وخرج مقارنا لزمانه ، إذ احتمال حرمة الفعل المأتيّ به لأجل احتمال انتهاء زمان النهي بابتداء