تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
من الأدلّة العقليّة ، كما فعله غير واحد منهم ؛ باعتبار أنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعيّ بواسطة خطاب الشارع ، فنقول : إنّ الحكم الشرعيّ الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه ، وكلّ ما كان كذلك فهو باق ، فالصغرى شرعيّة والكبرى عقليّة ظنّية ، فهو والقياس والاستحسان والاستقراء - نظير المفاهيم ( 2025 ) والاستلزامات - من العقليّات الغير المستقلّة .

[ الثالث في أن الاستصحاب مسألة اصوليّة أو فقهيّة ]

الثالث : أنّ مسألة الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقليّة مسألة اصوليّة يبحث فيها ( 2026 ) عن كون الشيء دليلا على الحكم الشرعيّ ، نظير حجّية
شرح
2025 . في عدّها من العقليّات غير المستقلّة نظر ، لأنّ اللزوم في المفاهيم وضعي ، ولذا قد تمسّكوا فيها بالتبادر ، بخلاف وجوب المقدّمة وحرمة الضدّ ، وذلك لأنّ الواضع قد وضع القيود المأخوذة في الجمل التي لها مفاهيم لإفادة تقيّد مفاهيم هذه الجمل على وجه يفيد الانتفاء عند الانتفاء ، بأن كان التقييد داخلا والقيد خارجا . هذا ممّا نقله سيّد مشايخنا عن مجلس درس جدّي الأمجد قدّس سرّه . 2026 . لا إشكال في كون البحث عن حجّية الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب العقل من المسائل الاصوليّة ، لأنّ تمايز مسائل العلوم إمّا هو بتمايز موضوعاتها ، أو حدودها ، أو خواصّها ولوازمها على سبيل منع الخلوّ . وألحق بها التدوين والشهرة ، بمعنى كون تدوين مسألة في مسائل علم أمارة لكونها من مسائله . وكذا اشتهار كونها منه في ألسنة القوم . وهذه أمارات خمسة في تمييز العلوم بعضها عن بعض ، وكلّها موجودة فيما نحن فيه . أمّا التدوين فواضح . وأمّا الاشتهار فلما حكي عن جماعة من التصريح بكونه من المسائل الاصوليّة . وأمّا الخواصّ فلوجود خاصّية علم الأصول فيه ، وهي اختصاص العمل به ببعض المكلّفين دون بعضهم ، أعني : المجتهدين . وأمّا التعريف فكذلك ، لصدق تعريف علم الأصول بأنّه علم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عليه . وأمّا الموضوع ، فإنّ موضوع علم الأصول هي ذات الأدلّة لا بوصف كونها دليلا ، و