تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
عن عوارض أجزاء الموضوع ، مثل البحث عن كون الأمر للوجوب وللفور والمرّة وعدمها . وحينئذ نقول : إنّ البحث عن حجّية الاستصحاب وعدمه راجع في الحقيقة إلى البحث عن جواز رفع اليد عن البراءة والاشتغال والتخيير الثابتة بالعقل بالاستصحاب - نظرا إلى حكومته عليها - وعدمه . بل عن جواز تخصيص عمومات الكتاب والسنّة المعلومة الاعتبار - مثل عموم الوفاء بالعقود ونحوه - بالاستصحاب ، إذ ربّما يبتني تخصيص العامّ على اعتباره ، كما في موارد دوران الأمر بين استصحاب حال العامّ واستصحاب حال المخصّص ، كما سيجيء في محلّه . والبحث عن جواز رفع اليد عن القواعد المذكورة بالاستصحاب ، بل عن جواز تخصيص الكتاب والسنّة به ، بحث عن عوارض جزئيّات الموضوع ، وداخل في مقاصد الأصول ، لكونه بحثا عن أحوال الدليل بعد إحراز دليليّته . وهذا الجواب جار بالنسبة إلى البحث عن حجّية الكتاب والسنّة ، مضافا إلى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في صدر مبحث حجّية خبر الواحد . نعم ، يبقى الإشكال بالنسبة إلى البحث عن حجّية أصالة البراءة ، إلّا أنّه يندرج في الإيراد الثاني ، لأنّ البحث عن أصالة البراءة من جزئيّات حجّية العقل ، وقد عرفت أنّ الإيراد الثاني مشترك الورود . ثمّ إنّ في إدراج البحث عن حجّية الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب العقل في مسائل الأصول إشكالا آخر ، سوى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه على تقدير كون موضوع علم الأصول هي الأدلّة بوصف الدليليّة ، وهو أنّ ظاهر كلماتهم في المقام - مثل استدلال المثبت بأنّ ما ثبت دام ، وقول المجيب بأنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، وغير ذلك - كون نزاعهم في المقام صغرويّا ، بمعنى كون نزاعهم في إفادة الاستصحاب للظنّ بالبقاء وعدمها بعد الفراغ من اعتبار هذا الظنّ . وحينئذ يرجع البحث عنه إلى البحث عن إحراز الموضوع ، وقد عرفت أنّ البحث