تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الحكم الوضعيّ حكم مستقل مجعول - كما اشتهر في ألسنة جماعة - أو لا ، وإنّما مرجعه إلى الحكم التكليفي ؟ فنقول : المشهور كما في شرح الزبدة ( 2248 )
شرح
الاشتغال ثبت وجوبها الغيري وارتفع الشكّ عنه . ومنها : أنّ المحقّق الخوانساري - كما سيجيء عند بيان قوله - قد نقل عن القائل بعدم كفاية الحجر ذي الشعب الثلاث في الاستنجاء التمسّك باستصحاب بقاء النجاسة إلى أن يعلم بطروّ مطهّر شرعيّ ، وبدون الأحجار الثلاثة والماء لا يعلم ذلك . وحينئذ إن قلنا بكون النجاسة أمرا شرعيّا مجعولا من قبل الشارع ، فاستصحابها يكون حاكما على أصالة البراءة عن وجوب الاستنجاء بأكثر من حجر ذي شعب ثلاث ، بناء على كون المقام من مواردها ، نظرا إلى دوران الأمر بين الأكثر والأقلّ الاستقلاليّين ، لكون الشكّ في وجوب الزائد مسبّبا عن الشكّ في زوال النجاسة بذي الشعب الثلاث . وأمّا إذا قلنا بكون النجاسة أمرا اعتباريّا منتزعا من حكم طلبي ، أعني : وجوب الهجر عن أمور مخصوصة في الصلاة والأكل والشرب مثلا ، فتبقى أصالة البراءة حينئذ سليمة من المعارض ، فإنّ القدر المتيقّن من التكليف على ما حقّقه المحقّق المذكور - كما سيجيء - هو وجوب الاستنجاء بالحجر ذي الشعب الثلاث أو بثلاثة أحجار ، وترتّب العقاب على تركهما معا ، وأمّا تعيّن الثلاث بالخصوص فمدفوع بالأصل السالم من المعارض . وكذا لو تردّد زوال النجاسة في غير البول بالغسل مرّة أو مرّتين ، وفي ولوغ الكلب بثلاث غسلات أو سبع ، إذ لو قلنا بكون النجاسة أمرا شرعيّا فاستصحابها يقتضي المرّتين والسبع ، وإن قلنا بكونها أمرا اعتباريّا تبقى أصالة البراءة عن الزائد سليمة من المعارض ، إلى غير ذلك من الموارد غير الخفيّة على المتتبّع في الفقه . 2248 . ببالي أنّه في شرح الزبدة للفاضل الجواد . وكيف كان ، فقد نسب في الإشارات والمناهج أيضا القول بالجعل إلى المشهور .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 241 | الميرزا موسى التبريزي