له حدوثا وبقاء ؟ ! وهل يعقل التفصيل مع هذا المنع ؟ !
ثم إنّه لا بأس بصرف الكلام ( 2247 ) إلى بيان أنّ
شرح
2247 . اعلم أنّ المراد بالحكم الوضعي ما اخترعه الشارع ولم يكن من قبيل الاقتضاء والتخيير . واختلفوا على القول بكونه مجعولا في عدده على أقوال ، قد نقل أكثرها الفاضل الكلباسي في إشاراته . فقيل : إنّه ثلاثة : الشرط والسبب والمانع . وهو محكيّ عن العلّامة والسبوري وغيرهما . وذكر الشيخ صلاح الدين العلائي من العامّة أنّ كونها من خطاب الوضع مشهور ، بل منهم من ادّعى الاتّفاق عليه . وزاد آخر الرخصة عليها ، كما عن الحاجي والعضدي . وفي الإشارات : ويؤذن كلامهما بكون الصحّة والبطلان في المعاملات منها ، يعني : من أحكام الوضع .
أقول : قد حكى بعض الشافعيّة عن بعض شرّاح شرح المختصر التصريح به ، بمعنى التصريح بكونهما عقليّين في العبادات وشرعيّين في المعاملات . وقيل بالتفرقة بين تفسيريهما في العبادات . والمحصّل : أنّ في الصحّة والبطلان أقوالا أربعة ، ثالثها ورابعها التفصيلان المذكوران .
وزاد ثالث العلّامة والعلّة . وحكي عن الشهيد الثاني ، إلّا أنّه احتمل ردّ العلّة إلى السبب ، والعلّامة إليه وإلى الشرط . وزاد رابع العزيمة كما عن الآمدي .
فأحكام الوضع عنده سبعة : الشرط والسبب والمانع والصحّة والفساد والرخصة والعزيمة . وزاد خامس التقديرات والحجاج . حكاها صلاح الدين عن القرافي . قال في محكيّ كلامه : « فالأوّل إعطاء الموجود حكم المعدوم ، كالماء الذي يخاف المريض من استعماله فوات عضو ونحوه ، فيتيمّم مع وجوده جنبا . وإعطاء المعدوم حكم الموجود ، كالمقتول تورث عنه الدية ، وإنّما تجب بموته ، ولا تورث