تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
نعم ، يبقى في المقام أنّ استصحاب الأمور الخارجيّة - إذا كان معناه ترتيب آثارها الشرعيّة - لا يظهر له فائدة ( 2226 ) ، لأنّ تلك الآثار المترتّبة عليه كانت مشاركة معه في اليقين السابق ، فاستصحابها يغني عن استصحاب نفس الموضوع ، فإنّ استصحاب حرمة مال زيد الغائب وزوجته يغني عن استصحاب حياته إذا فرض أنّ
شرح
لكلّ منهما ، وبقاء الأحكام إنّما هو باعتبار ثبوت الوجود الثاني لها في زمان الشكّ ، وبقاء الأمور الخارجة باعتبار ثبوت آثارها الشرعيّة في ذلك الزمان ، وقد أريد هذا المعنى العامّ من لفظ البقاء ، فتدبّر . 2226 . يرد عليه أوّلا : أنّ الثمرة تظهر في تعارض الاستصحاب الحكمي مع الموضوعي ، فإن قلنا بجريانه في الأمور الخارجة يقدّم الثاني على الأوّل ، كما سيجيء عند بيان تعارض الاستصحابين من تقدّم الموضوعي منه على الحكمي ، بخلاف ما لو لم نقل بجريانه فيها . وثانيا : أنّ قول المفصّل « وهذا ما يقال . . . » وإن اقتضى اختصاص مورد كلامه بالأمور الخارجة ، إلّا أنّ الظاهر أنّه كما لا يقول بجريان الاستصحاب فيها ، كذلك لا يقول بجريانه في الآثار الشرعيّة المرتّبة عليها ، كما يرشد إليه عموم دليله . وكذا قوله : « وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعيّ » لأنّ الظاهر أنّه إشارة إلى منع كون الأمور الخارجة موردا للاستصحاب ، لا بحسب ذاتها ولا بحسب آثارها . وثالثا : مع التسليم أنّه قد يمكن استصحاب الموضوع ، ولا يصحّ استصحاب الحكم المرتّب عليه ، كما في شهر رمضان بناء على كون كلّ يوم منه تكليفا مستقلّا ، إذ يمكن استصحاب بقاء شهر رمضان على القول بجريانه في الأمور الخارجة ، ولا يصحّ استصحاب وجوب الصوم في يوم الشكّ ، لكون الشكّ فيه بدويّا موردا لأصالة البراءة دون الاستصحاب .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 222 | الميرزا موسى التبريزي