معنى إبقاء الحياة ترتيب آثارها الشرعيّة . نعم ، قد يحتاج إجراء ( 2227 ) الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبّر ، كما في الآثار الغير المشاركة معه في اليقين السابق ، مثل توريث الغائب من قريبه المتوفّى في زمان الشكّ في حياة الغائب ، فإنّ التوريث غير متحقّق حال اليقين بحياة الغائب ؛ لعدم موت قريبه بعد ، لكن مقتضى التدبّر إجراء الاستصحاب على وجه التعليق ، بأن يقال : لو مات قريبه قبل الشكّ في حياته لورث منه ، وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لإرثه منه ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب .
وبالجملة : الآثار المترتّبة على الموضوع الخارجي ، منها ما يجتمع معه في زمان
شرح
2227 . توضيحه : أنّ آثار الموضوع الخارجي منها ما يشارك معه في الوجود في زمان اليقين به ، ومنها ما لا يشاركه كذلك ، إمّا لوجود مانع من ترتّبه عليه فعلا في ذلك الزمان ، أو لفقد شرط ترتّبه عليه كذلك ، إذ عدم ترتّب الآثار الشرعيّة لموضوعاتها الخارجة فعلا لا يخلو من أحد الوجهين ، ولكن يصدق حينئذ أنّه إن فقد المانع أو وجد الشرط ترتّبت عليها ، فيكون لها في زمان اليقين بموضوعاتها شأنيّة الترتّب والملازمة بينهما . وإذا فرض فقد المانع أو وجود الشرط ، وشكّ في ترتّب الحكم على موضوعه من جهة الشكّ في بقاء الموضوع ، تستصحب الملازمة الشأنيّة الثابتة في زمان اليقين بوجود الموضوع .
وهذا هو معنى الاستصحاب التعليقي . ومرجعه إلى استصحاب الملازمة المعلّقة على فقد المانع أو وجود الشرط إلى زمان الشكّ في وجود الموضوع . وذلك مثل ما لو رأت المرأة الدم في أوّل وقت الفريضة ، وتردّد دمها بين الحيض والاستحاضة ، فيقال : إنّه قد جاز لها الدخول في الفريضة قبل رؤية الدم ، إلّا أنّ فقد الشرط - وهو دخول الوقت - قد منع من ثبوت هذا الحكم لها قبل الرؤية . لكن مع تحقّق الشرط يشكّ في ترتّب هذا الحكم عليها من جهة الشكّ في بقاء الموضوع على الصفة التي كان معها موضوعا له ، وهي صفة الخلوّ من الحيض ، فتستصحب الملازمة الثابتة قبل الرؤية إلى ما بعدها ، كما يظهر من صاحب الرياض .