هذا ، ولكنّ التحقيق : أنّ في موضع « * » جريان الاستصحاب في الأمر الخارجي لا يجري استصحاب الأثر المترتّب عليه ، فإذا شكّ في بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلّا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته ، بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشخص الحيّ ، ولا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار ، بأن يقال بأنّ حرمة ماله وزوجته كانت متيقّنة ، فيحرم نقض اليقين بالشكّ ؛ لأنّ حرمة المال والزوجة إنّما تترتّبان في السابق على الشخص الحيّ بوصف أنّه حيّ ، فالحياة داخل في موضوع المستصحب - ولا أقلّ من الشكّ في ذلك - فالموضوع مشكوك في الزمن اللاحق ، وسيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب . واستصحاب الحياة لإحراز الموضوع في استصحاب الآثار غلط ؛ لأنّ معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره الشرعيّة .
فتحقّق : أنّ استصحاب الآثار نفسها غير صحيح ؛ لعدم إحراز الموضوع ، واستصحاب الموضوع كاف في إثبات الآثار . وقد مرّ في مستند التفصيل السابق وسيجيء في اشتراط بقاء الموضوع وفي تعارض الاستصحابين : أنّ الشكّ المسبّب عن شكّ آخر لا يجامع معه في الدخول تحت عموم « لا تنقض » ، بل الداخل هو الشك السببي ، ومعنى عدم الاعتناء به وعدم جعله ناقضا لليقين ، زوال الشكّ المسبّب به ، فافهم .
شرح
موضوع جواز الدخول في الفريضة وإن كان هي المرأة بوصف الخلوّ من الحيض ، إلّا أنّ أهل العرف يزعمون ثبوت هذا الحكم لشخص المرأة من حيث هي ، ويتخيّلون تبدّل حالة الخلوّ عن الحيض إلى حالة الحيض من قبيل تبدّل حالات الموضوع لا من قبيل تغيّر نفسه ، نظير تغيّر صفة البياض إلى صفة السواد مثلا ، كما سيجيء توضيحه عند بيان اشتراط بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب ، وبعد إحراز بقاء الموضوع وتحقّق شرط تنجّز الحكم - وهو دخول الوقت - يستصحب الحكم الثابت قبل تحقّقه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « موضع » ، مورد .