كلّ حكم ثبت في الحالة الأولى في الحالة الثانية ؛ لأنّ عمدة ما ذكروه من الدليل هي الأخبار المذكورة ، وقد عرفت اختصاصها ( 2197 ) بمورد يتحقّق « * » معنى النقض ، وهو الشكّ من جهة الرافع .
نعم قد يتخيّل : كون مثال التيمّم من قبيل الشكّ من جهة الرافع ؛ لأنّ الشكّ في انتقاض التيمّم بوجدان الماء في الصلاة كانتفاضه ( 2198 ) بوجدانه قبلها ، سواء قلنا بأنّ التيمّم رافع للحدث أم قلنا إنّه مبيح ؛ لأنّ الإباحة أيضا مستمرّة إلى أن ينتقض بالحدث أو يوجد الماء ولكنّه فاسد : من حيث إنّ وجدان الماء ليس من الروافع والنواقض ، بل الفقدان الذي هو وصف المكلّف لمّا كان مأخوذا ( 2199 ) في صحّة التيمّم حدوثا وبقاء في الجملة ( 2200 ) ، كان الوجدان رافعا لوصف الموضوع الذي هو المكلّف ، فهو نظير التغيّر الذي يشكّ في زوال النجاسة بزواله ، فوجدان الماء ليس كالحدث وإن قرن به في قوله عليه السّلام ( 2201 ) حين سئل عن جواز
شرح
2197 . قد عرفت في التنبيه السابق عموم الأخبار المذكورة للشكّ في المقتضي أيضا ، فالمتّجه على المختار منع كون التسوية بين الحالين من دون دليل .
2198 . لا يخفى أنّ المقيس عليه أيضا ممنوع ، لكونه مصادرة ، كما يظهر ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه . والأولى في الاستدلال ما أشار إليه من قضيّة الاقتران بالحدث ، وما سنشير إليه من التعبير بالنقض ، وإن ضعّف المصنّف رحمه اللّه الأوّل ، وسنشير أيضا إلى ضعف الثاني .
2199 . كما يدل عليه قوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *.
2200 . لعدم الشبهة بالنسبة إلى حال ما قبل الصلاة ، وإن كان في أثنائها محلّ شبهة .
2201 . رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قلت له :
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .