تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد : « نعم ، ما لم يحدث أو يجد ماء » ، لأنّ المراد من ذلك تحديد الحكم بزوال المقتضي أو طروّ الرافع ( 2202 ) . وكيف كان ، فإن كان محلّ الكلام في الاستصحاب ما كان من قبيل هذا المثال فالحقّ مع المنكرين ؛ لما ذكروه . وإن شمل ما كان من قبيل تمثيلهم الآخر - وهو الشكّ في ناقضيّة الخارج من غير السبيلين - قلنا : إنّ إثبات الحكم بعد خروج الخارج ليس من غير دليل ، بل الدليل ما ذكرنا من الوجوه الثلاثة ، مضافا إلى إمكان التمسّك بما ذكرنا في توجيه كلام المحقّق رحمه اللّه في المعارج ، لكن عرفت ما فيه من التأمّل . ثمّ إنّه أجاب في المعارج عن الدليل المذكور ب « أنّ قوله : « عمل بغير دليل » غير مسلّم « * » ؛ لأنّ الدليل دلّ على أنّ الثابت لا يرتفع إلّا برافع ، فإذا كان التقدير تقدير عدمه كان بقاء الثابت راجحا في نظر المجتهد ، والعمل بالراجح لازم 5 ، انتهى . وكأنّ مراده بتقدير عدم الرافع عدم العلم به ، وقد عرفت ما في دعوى حصول الظنّ بالبقاء بمجرد ذلك ، إلّا أن يرجع إلى عدم الدليل بعد الفحص الموجب للظنّ بالعدم . ومنها : أنّه لو كان الاستصحاب حجّة لوجب فيمن علم زيدا في الدار ولم يعلم بخروجه منها أن يقطع ببقائه ( 2203 ) فيها ، وكذا كان يلزم إذا علم بأنّه حيّ ثمّ انقضت مدّة لم يعلم فيها بموته أن يقطع ببقائه ، وهو باطل . وقال في محكيّ الذريعة :
شرح
يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلّها ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث . قال : فيصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلّها ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث أو يصب ماء . قلت : فإن أصاب الماء ، ورجا أن يقدر على ماء آخر ، وظنّ أنّه يقدر كلّما أراد فعسر عليه ؟ قال : ينقض ذلك تيمّمه ، وعليه أن يعيد تيمّمه . . . » . 2202 . وكذا التعبير بالنقض في الحديث المتقدّم في الحاشية السابقة . 2203 . هذا ينافي ما تقدّم من المصنّف رحمه اللّه فيما أورده على الدليل الثاني من أدلّة القول الأوّل ، من عدم ظهور دعوى حصول القطع من الاستصحاب من أحد .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « مسلم » ، غير مستقيم .