قوله المتقدّم ( 2186 ) : « والذي نختاره » ، وإخراجه للمدّعى عن عنوان الاستصحاب ، كما نبّه عليه في المعالم وتبعه غيره ، فتأمّل .
ومنها : أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني - وإلّا لم يحتمل البقاء - فيثبت بقائه ما لم يتجدّد مؤثّر العدم ؛ لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر ، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثّر فالراجح بقائه ، فيجب العمل عليه .
وفيه : منع استلزام عدم العلم بالمؤثّر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء ، مع أنّ مرجع هذا الوجه إلى ما ذكره العضدي وغيره : من أنّ ما تحقّق وجوده ولم يظنّ عدمه أو لم يعلم عدمه ، فهو مظنون البقاء .
ومحصّل الجواب ( 2187 ) - عن هذا وأمثاله من أدلّتهم الراجعة إلى دعوى حصول ظنّ البقاء - : منع كون مجرّد وجود الشيء سابقا مقتضيا لظنّ بقائه ؛ كما يشهد له تتّبع موارد الاستصحاب ، مع أنّه إن أريد اعتبار الاستصحاب من باب
شرح
عند الشكّ في المخصّص تحت قاعدة إحراز المقتضي والشكّ في المانع ، لأنّ هذه القاعدة إن كانت مبنيّة على استصحاب عدم المانع فالكلام بعد في اعتبار الاستصحاب ، وإن كانت مبنيّة على أمر آخر فلا بدّ من بيانه . وأصالة عدم المخصّص والقرينة قاعدة مجمع عليها لا دخل لها في قاعدة الاستصحاب .
2186 . لأنّ تمثيله لدليل الحكم في قوله : « والذي نختاره أن ننظر في دليل ذلك الحكم . . . » بعقد النكاح ظاهر في كون مراده بالدليل هو مقتضى الحكم دون دليله ، كما هو مبنى التوجيه المذكور ، كما نبّه عليه في المعالم ، حيث فهم من كلامه كونه مفصّلا في مسألة الاستصحاب ، ولذا حكم بكون ما اختاره أخيرا عدولا عمّا ذكره أوّلا . وما ذكر في التوجيه لا دخل له في مسألة الاستصحاب ، لأنّ حاصله جواز العمل بالظواهر مع الشكّ في القرينة ، ولا ربط له بهذه المسألة كما هو واضح .
2187 . حاصله : منع الصغرى تارة ، ومنع الكبرى أخرى . وتوضيح المقام :