وأمّا قوله عليه السّلام : " اليقين لا يدخله الشكّ " ( 2174 ) فتفرّع الإفطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع . وبالجملة : فالمتأمّل المنصف يجد أنّ هذه الأخبار لا تدلّ على أزيد من اعتبار اليقين السابق عند الشكّ في الارتفاع برافع .
شرح
2174 . حاصله : أنّ تقريب الاستدلال - بناء على ما تقدّم - إنّما هو من جهة كون الاستصحاب الجاري في مورد الرواية - المتفرّع على بيان القاعدة - من قبيل استصحاب الأزمان التي هي من قبيل الشكّ في المقتضي ، لتجدّد الزّمان آناً فآنا .
والجواب عنه أنّ تفرّع الإفطار للرؤية على قاعدة الاستصحاب لا ينحصر وجهه في استصحاب بقاء شهر رمضان ، إذ لعلّه من جهة استصحاب الشغل غير المرتفع بعد الثبوت إلّا برافع .
وتوضيح المقام : أنّ يوم الشكّ المسؤول عن حكمه في الرواية عامّ لليوم المشكوك من أوّل شهر رمضان وآخره ، وقد بيّن حكمه الإمام عليه السّلام بتفريع كلّ من وجوب الصوم وجواز الإفطار على قاعدة الاستصحاب . وحينئذ إن كان مبنى التفريع على استصحاب بقاء شهر شعبان ورمضان ، كانت الرواية نصّا في الشمول للشكّ في المقتضي ، لعدم جواز تخصيص المورد . ولكنّه غير متعيّن ، لجواز كون تفريع وجوب الصوم على رؤية هلال شهر رمضان مبنيّا على استصحاب عدم الوجوب ، أو استصحاب عدم انقضاء شهر شعبان ، أو عدم دخول شهر رمضان . وكذا تفريع جواز الإفطار على رؤية هلال شوّال على استصحاب الشغل بصوم شهر رمضان الذي هو غير مرتفع إلّا برافع ، أو عدم انقضاء شهر رمضان ، أو عدم دخول شهر شوّال ، واستصحاب العدل من قبيل الشكّ في الرافع عند المصنّف رحمه اللّه ، كما يظهر منه في غير موضع .
هذا غاية توضيح ما ذكره . وهو بعد لا يخلو من نظر :