وفي الشبهة الموضوعيّة ، واستصحاب الطهارة - ؛ إذ لا مانع عن إرادة الجامع ( 2159 ) بين الأوّلين ، أعني قاعدة الطهارة في الشبهة الحكميّة والموضوعية .
شرح
وكذلك العلم يشمل العلم بالكلّي والجزئي ، فيصحّ إرادة معنى عامّ يندرج الكلّ فيه ، لا يصحّ مع تفاوت إضافة الطهارة والقذارة إلى الأشياء ، وكذلك سبب العلم .
ولا ريب أنّ كلام المعصوم عليه السّلام منزّل على موارد حاجات المكلّفين ، وقد تختلف موارد الحاجات ، فقد يمكن أن يراد بسبب موضع الحاجة أنّ كلّ شيء طاهر طاهر باليقين السابق حتّى يعلم من الخارج ملاقاته للنجاسة ، أو أنّ كلّ شيء مشتبه بين أمور طاهرة أو نجسة ، فيحكم بأنّه من الأشياء الطاهرة حتّى يعلم من الخارج أنّه من الأشياء النجسة ، أو أنّ كلّ شيء يحتمل أن يكون حكمه الشرعيّ الطهارة أو النجاسة ، فيحكم أنّه طاهر حتّى يعلم من جانب الشارع أنّ حكمه النجاسة » انتهى موضع الحاجة . وقد ذكر نظير هذا في مباحث البراءة عند بيان قوله عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » فراجع .
2159 . حاصله : أنّ ظاهر كلام صاحب القوانين بل صريحه تعيّن إرادة أحد المعاني الثلاثة ، وعدم إمكان إرادة الجميع ولا معنيين من الرواية ، نظرا إلى تباين كلّ واحد منها للآخر . وحينئذ يرد عليه أنّ معنى قاعدة الطهارة وإن كان مباينا لمعنى الاستصحاب ، إذ الملحوظ والمناط في الأوّل كون الشيء مشكوك الطهارة مع قطع النظر عن حالته السابقة ، وفي الثاني كونه مسبوقا بالطهارة وجدانا أو شرعا . وبعبارة أخرى : أنّ المعيار في الأوّل هو الحكم بطهارة مشكوك الطهارة ابتداء ، وفي الثاني هو الحكم ببقاء الطهارة السابقة . والغاية - أعني : قوله عليه السّلام « حتّى تعلم أنّه قذر » - على الأوّل تكون غاية للحكم بالطهارة ، والمعنى : كلّ شيء مشكوك الطهارة محكوم بالطهارة إلى زمان العلم بعروض القذارة له . وعلى الثاني غاية لاستمرار الطهارة السابقة ، والمعنى : كلّ شيء طاهر سابقا شرعا أو وجدانا محكوم باستمرار طهارته إلى زمان العلم بعروض القذارة له . ولا جامع بين