تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ثمّ لا فرق في مفاد ( 2157 ) الرواية بين الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه ، وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي . فعلم ممّا ذكرنا : أنّه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين : من امتناع إرادة ( 2158 ) المعاني الثلاثة من الرواية - أعني قاعدة الطهارة في الشبهة الحكميّة ،
شرح
من حكومة استصحاب الحرمة على قاعدة البراءة . وهذا أحد الوجهين . والآخر خروج مورد قاعدة الطهارة في مورد استصحاب النجاسة من كونه موردا لها . وهذان الوجهان وإن لم يذكرهما المصنّف في تعارض قاعدة الطهارة مع استصحاب النجاسة ، إلّا أنّه قد ذكرهما في تعارض الاستصحاب مع قاعدة البراءة ، حاكيا للوجه الثاني قولا لبعضهم ، وهو صاحب الرياض على ما حكي عنه . وسيجيء استيفاء الكلام في ذلك في تعارض الأصول . 2157 . توضيحه : أنّ الشكّ في الطهارة إمّا أن يتعلّق بالحكم الكلّي ، أو موضوعه الخارجي . وعلى التقديرين : إمّا أن تتحقّق هنا حالة سابقة أو لا . فهذه أقسام أربعة . وفي اختصاص مورد الرواية ببعضها أو عمومه لجميعها وجوه بل أقوال . أحدها : أن يكون موردها أعمّ من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة مع عدم الحالة السابقة . وهذا محكيّ عن ظاهر الأكثر وثانيها : أن يكون مختصّا بالشبهة الموضوعيّة مع عدم الحالة السابقة . واختاره المحقّق القمّي رحمه اللّه . وثالثها : أن يكون مختصّا بالشبهة الموضوعيّة مع تحقّق الحالة السابقة . وهو محكيّ عن جماعة . ورابعها : أن يكون أعمّ من الجميع . واختاره المصنّف رحمه اللّه . وهنا وجوه أخر أيضا ، إلّا أنّه لا يكاد يوجد قول بها ، والنافع للمستدلّ أحد الوجهين الأخيرين . 2158 . قال بعد ذكر المعاني الثلاثة : « إذا عرفت هذا وظهر لك الفرق بين المعاني عرفت أنّ المعاني متغايرة متباينة ، لا يجوز إرادتها جميعا من إطلاق واحد ، كما حقّقناه في أوائل الكتاب . والقول بأنّ كلّ شيء عامّ قابل لإرادة الكلّي والجزئي ،