تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فتأمّل ( 2146 ) . ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني : " قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة - عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتبت عليه السّلام : اليقين لا يدخله الشكّ ، صم للرؤية وافطر للرؤية " 25 . فإنّ تفريع تحديد ( 2147 ) كلّ من الصوم و
شرح
2146 . لعلّه إشارة إمّا إلى منع استناد العلّامة في التضعيف إلى تضعيف الغضائري ، لعدم الدليل عليه ، إذ لعلّه قد وصل إليه ما يوجب القدح في القاسم مع قطع النظر عن تضعيف الغضائري . وفيه : أنّ عدم تضعيف أحد للقاسم سوى الغضائري القدّاح للرواة كثيرا كما تقدّم عن التعليقات ، مع اعتماد العلّامة عليه كما في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني ، يوجب الظنّ القويّ باستناده إليه . وإمّا إلى منع عدم قدح تضعيف الغضائري ، بعد اعتماد العلّامة والنجاشي - الذي هو من مهرة الفنّ - وكذا الطوسي في الجرح والتعديل عليه ، كما ذكر في ترجمة إبراهيم بن عمر . وفيه : ما يظهر من ملاحظة الحاشية السابقة . وإمّا إلى أنّ تضعيف الغضائري وإن لم يوجب الضعف ، إلّا أنّه يوجب جهالة حال الراوي . وفيه : أنّه إنّما يتمّ إن لم يثبت اعتماد الأجلّة - سيّما أحمد بن محمّد بن عيسى - على القاسم بن يحيى وروايتهم عنه ، كما تقدّم عن التعليقات ، فإنّ ذلك إن لم يفد التوثيق فلا أقلّ من كونه سببا لقبول الرواية من جهته على المختار في باب الأخبار . مضافا إلى ما أسلفناه سابقا عن غوّاص بحار أنوار علوم الأئمّة عليهم السّلام من تصريحه بكون هذه الرواية في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء ، فراجع . 2147 . حكي عن المصنّف رحمه اللّه استشكاله في دلالة الرواية على المقصود بما حاصله : أنّه يحتمل أن يكون المراد بقوله « اليقين لا يدخله الشكّ » بيان قاعدة الاشتغال ، وكان قوله عليه السّلام : « صم للرؤية » مذكورا بالتبع ، لعدم انطباقه عليها ، إذ المقصود منه عدم وجوب الصوم في اليوم المردّد بين شعبان وشهر رمضان ،