تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
تقييدها بعدم نقض اليقين السابق بالنسبة إلى الأعمال التي رتّبها حال اليقين به كالاقتداء بذلك الشخص في مثال العدالة ، أو العمل بفتواه أو شهادته أو تقييد الحكم بصورة عدم التذكّر لمستند القطع السابق ، وإخراج صورة تذكّره والتفطّن لفساده وعدم قابليّته لإفادة القطع فالإنصاف أنّ الرواية - سيّما بملاحظة قوله عليه السّلام : " فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين " ، وبملاحظة ما سبق ( 2143 ) في الصحاح من قوله : " لا ينقض اليقين بالشك " حيث إنّ ظاهره مساوقته لها - ظاهرة في الاستصحاب ، ويبعد حملها على المعنى الذي ذكرنا . هذا ، لكن سند الرواية ( 2144 ) ضعيف ب " القاسم بن يحيى " ؛ لتضعيف العلّامة له في الخلاصة ، وإن ضعف ذلك بعض باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري -
شرح
وأمّا حكم العلماء بصحّة الأعمال الواقعة على طبق الاعتقاد السابق ، فلعلّه لأجل قاعدة الشكّ بعد الفراغ لا للقاعدة المذكورة ، فإنّهما قاعدتان مختلفتا المؤدّى ، فإنّ مؤدّى هذه القاعدة هو تصحيح الاعتقاد السابق بالبناء على مطابقته للواقع وإن لم يرتّب عليه عملا بعد ، ومؤدّى قاعدة الفراغ تصحيح العمل بالبناء على مطابقته للواقع وإن لم يقع عن اعتقاد أو شكّ في وقوعه كذلك ، كما إذا صلّى من دون التفات إلى استجماعه للشرائط ثمّ شكّ فيه ، أو شكّ فيه ، بعد الفراغ من دون تذكّر لاعتقاده به حين الصلاة . ومن هنا يظهر أنّ الرواية إن صحّت سندا ودلالة لا تصلح لتأسيس هذه القاعدة . 2143 . هذا بناء على ما اشتهر من أنّ الأخبار بملاحظة اتّحاد مأخذها - وإن اختلفت مصادرها - بمنزلة كلام متكلّم واحد يكشف بعضها عن بعض . 2144 . قد تقدّم السند . وقال في منتهى المقال : « وفي التعليقات : تضعيف الخلاصة من الغضائري كما في النقد ، فلا يعبأ به . ورواية الأجلّة عنه - سيّما مثل أحمد بن محمّد بن عيسى - أمارة الاعتماد بل الوثاقة . ويؤيّده كثرة رواياته ، والإفتاء بمضمونها . ويؤيّد فساد كلام الغضائري في المقام عدم تضعيف شيخ من