المعروف عدم قدحه ( 2145 ) -
شرح
المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إيّاه ، وعدم طعن من أحد ممّن ذكره في مقام ذكره في ترجمته وترجمة جدّه وغيرهما . والعلّامة تبع الغضائري بناء على جواز عثوره على ما لم يعثروا عليه ، وفيه ما فيه » انتهى .
2145 . ذكر الوجه فيه في مقدّمات منتهى المقال ، قال : « لا يخفى أنّ كثيرا من القدماء - سيّما القميّين والغضائري - كانت لهم اعتقادات خاصّة في الأئمّة عليهم السّلام بحسب اجتهادهم ، لا يجوّزون التعدّي عنها ، ويسمّون التعدّي غلوّا وارتفاعا ، حتّى إنّهم جعلوا مثل نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غلوّا ، بل ربّما جعلوا التفويض المختلف إليهم عليهم السّلام ، أو نقل خوارق العادات عنهم ، أو الإغراق في جلالتهم ، وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ، ارتفاعا أو مورثا للتهمة . وذلك لأنّ الغلاة كانوا مختلفين في الشيعة ومخلوطين بهم ، مدلّسين أنفسهم عليهم ، فبأدنى شبهة كانوا يتّهمون الرجل بالغلوّ والارتفاع وربّما كان منشأ رميهم بذلك وجدان رواية ظاهرة فيه منهم ، أو ادّعاء أرباب ذلك القول كونه منهم ، أو روايتهم عنه ، وربّما كان المنشأ روايتهم المناكير إلى غير ذلك . وبالجملة ، الظاهر أنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الاصوليّة ، فربّما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوّا ، وعند آخرين عدمه ، بل ممّا يجب الاعتقاد به ، فينبغي التأمّل في جرحهم بأمثال الأمور المذكورة . وممّا ينبّه على ما ذكرناه ملاحظة ما سيذكر في تراجم كثيرة ، ويأتي في إبراهيم بن عمر وغيره ضعف تضعيفات الغضائري ، وفي إبراهيم بن إسحاق وسهل بن زياد ضعف تضعيف أحمد بن محمّد بن عيسى .
مضافا إلى غيرهما من التراجم ، فتأمّل » انتهى . وغير خفيّ على ذوي الأفهام المستقيمة أنّ ضعف التضعيف إذا كان مبنيّا على ما ذكر ، فلا بدّ أن يكون توثيق الغضائري وأمثاله في غاية الاعتماد ، وهو واضح .