تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ المسألة الرابعة : ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع ]

المسألة الرابعة : ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق . والأقوى هنا أيضا ( 1643 ) وجوب الاحتياط كما في الشبهة المحصورة ، لعين ما مرّ فيها : من تعلّق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا وإن لم يعلم تفصيلا ، ومقتضاه ترتّب العقاب على تركها ولو مع الجهل ، وقضيّة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدّمة العلميّة والاحتياط بفعل جميع المحتملات .
شرح
الجمع بينهما . 1643 . بل هنا أولى ، لعدم تأتّي بعض أدلّتهم على القول بالتخيير في الشبهة الحكميّة هنا ، لأنّ منها منع انعقاد الإجماع على الاشتراك في التكليف هنا ، وذلك لأنّا قد أسلفنا في بعض الحواشي السابقة أنّهم قد تمسّكوا للقول بوجوب الاحتياط بقاعدة الاشتراك في التكليف ، نظرا إلى أنّه مع تردّد الواجب بين أمرين لا ريب في كون الحاضرين مكلّفين بهذا التكليف المعلوم إجمالا ، فلا بدّ للغائبين حينئذ من الاحتياط ، ليحصل اليقين بالفراغ ممّا ثبت بقاعدة الاشتراك . وأجيب عنه - على القول بالتخيير - بمنع ثبوت الاشتراك إلّا فيما ثبت العلم به تفصيلا . وأنت خبير بأنّه على تقدير تسليمه في الشبهة الحكمية لا يتأتّى هنا ، لفرض العلم بالتكليف تفصيلا وإن وقع الاشتباه في مصداق متعلّقه . ومنها : دعوى قبح الخطاب بالمجمل ، كما تمسّك به المحقّق القمّي رحمه اللّه ، لأنّه مع تسليم تأتّي هذه الدعوى في الشبهة الحكميّة فلا مسرح لها في المقام ، لفرض تبيّن الخطاب ، وعدم وجوب إزالة الشبهة عن المصاديق الخارجة على الشارع ، وهو واضح . هذا ويؤيّد المختار - بل يدلّ عليه - بناء العقلاء الذين هم المرجع في معرفة كيفيّة امتثال الأحكام الشرعيّة ، إذ لا ريب في عدم تفرقتهم في إيجاب تحصيل القطع بالفراغ من التكليف المبيّن بين تبيّن مصاديقه واشتباهه ، كما هو واضح لمن لاحظ