تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فالتحقيق أنّ ( 1640 ) هنا مسألتين :
شرح
قلت : نعم ، إلّا أنّ الاشتراك في التكليف إنّما هو مع العلم باتّحاد الصنف ، ولعلّ كون إجمال الخطاب سببا لوجوب الاحتياط إنّما هو فيما كان المكلّف مخاطبا بهذا الخطاب . فإن قلت : لو بنيت على هذا انهدمت قاعدة الاشتراك ، لوجود هذا الاحتمال في جميع الموارد . قلت : عدم مدخليّة توجيه الخطاب في اختلاف الصنف إنّما هو فيما علم عدم المدخليّة فيه كما هو الغالب ، وإلّا فمع احتمالها نمنع انعقاد الإجماع على الاشتراك . 1640 . هذا بيان لميزان الفرق بين موضوع مسألتي إجمال النصّ وفقدانه ، بتخصيص موضوع الأولى بما كان مجملا بالنسبة إلى المخاطب ، وتخصيص موضوع الثانية بما لم يرد فيه نصّ أصلا ، أو ورد خطاب مجمل بالعرض إذا قلنا بعدم شمول الخطاب للغائبين ، لأنّ عروض الإجمال يجعل الخطاب في حكم فقد النصّ ، لعدم العلم حينئذ بالخطاب المبين الصادر عن الشارع ، ولا العلم بالخطاب المجمل المتوجّه إلينا . فإذا قال الشارع :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطىوقامت قرينة على إرادة خصوص الظهر أو الجمعة ، فهو في قوّة قوله : صلّ الظهر ، أو قال : صلّ الجمعة . فإذا فقدت القرينة فمرجع الشكّ إلى أنّ الصادر عن الشارع هو قوله : صلّ الظهر أو صلّ الجمعة . وليس هذا من قبيل تعارض النصّين أيضا ، لعدم العلم بصدور كلا الخطابين عن الشارع ولو بطريق شرعيّ كما هو المعتبر فيه ، بل المعلوم إجمالا صدور أحدهما وعدم صدور الآخر ، فهو داخل في موضوع فقدان النصّ مع العلم بنوع التكليف . وعلى التحقيق المذكور لا يكون المحقّق الخوانساري مخالفا في هذه المسألة ، فتختصّ مخالفته بالمسألة السابقة ، أعني : فقدان النصّ ، بخلاف المحقّق القمّي رحمه اللّه