تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أقول : توضيح الكلام ( 1957 ) في هذا المقام أنّ إيجاب العمل بالأصل لثبوت حكم آخر إمّا بإثبات الأصل المعمول به لموضوع أنيط به حكم شرعيّ ، كأن يثبت
شرح
الحادث ، شروطا » إلى آخر ما ذكره . وما نقله المصنّف رحمه اللّه عنه قد تبع فيه المحقّق القمّي . وستقف عند شرح ما يتعلّق بحكم المشهور بالطهارة فيما علمت الكرّية والملاقاة وشكّ في المتقدّم منهما على عبارة صاحب الوافية ، فانتظرها . 1957 . إيضاح هذا التوضيح : أنّ مرجع ما ذكره صاحب الوافية إلى اشتراط جواز العمل بأصالة البراءة بعدم معارضتها أصلا آخر من جهة أخرى ، لأنّه إذا استلزم العمل بها لإثبات حكم شرعيّ من جهة أخرى ، فأصالة عدم هذا الحكم الشرعيّ تعارضها ، وهو رحمه اللّه لم يفرّق بين الأصول الحاكمة والمحكوم عليها والأصول المعارضة . والضابط في المقام : أنّ الأصلين المفروضين لا يخلوان : إمّا أن يكون الشكّ المأخوذ في كلّ منهما مسبّبا عن سبب آخر ، كالشكّ في نجاسة ماء وفي غصبيّة أرض . وإمّا أن يكون مسبّبا عن ثالث ، كما في مثال الظهر والجمعة والقصر والإتمام والإناءين المشتبهين ، لكون الشكّ في كلّ من المشتبهين في هذه الأمثلة مسبّبا عن العلم الإجمالي . وإمّا أن يكون الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الآخر ، كالشكّ في الثوب المغسول بماء مشكوك النجاسة مع العلم بسبق طهارته . ومن هذا القبيل المثال الثاني من الأمثلة التي ذكرها الفاضل التوني ، لكون الشكّ في النجاسة مسبّبا عن الشكّ في الكرّية . وكذا في مثال الحجّ ، وكذلك الصلاة مع الشكّ في طهارة الماء ، وهكذا . أمّا الأوّل فلا إشكال فيه ، لعدم مجال توهّم التعارض فيه أصلا . وأمّا الثاني فهو مورد تعارض الأصلين . وفي عدم جواز العمل بهما مسلكان ، وقد اختلفت فيهما كلمات المصنّف رحمه اللّه . أحدهما : عدم شمول أدلّة البراءة لصورة العلم الإجمالي من رأس ، كما سلكه في الشبهة المحصورة . والآخر : تساقطهما لأجل التعارض الذي