تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وأمّا الثلاث الأخر وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب ؛ لاشتباه الحكم من جهة عدم النصّ أو إجمال النصّ أو تعارض النصّين ، فحكمها يظهر ممّا ذكرنا ( 1594 ) في الشبهة المحصورة « * » . لكن أكثر ما يوجد من هذه الأقسام الثلاثة هو القسم الثاني ، كما إذا تردّد الغناء ( 1595 ) المحرّم بين مفهومين بينهما عموم من وجه ( 1596 ) ، فإنّ مادّتي الافتراق من هذا القسم . ومثل ما إذا ثبت بالدليل حرمة الأذان الثالث ( 1597 )
شرح
1594 . في إطلاقه نظر من وجهين ، أحدهما : أنّ من الشبهات الحكميّة أيضا قد تفرض غير محصورة ، اللّهمّ إلّا أن يكون نظره إلى عدم وجوده في الخارج . وثانيهما : أنّ مختار المصنّف رحمه اللّه في تعارض النصّين هو التخيير دون الاحتياط . اللّهمّ إلّا أن يكون نظره إلى مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن دليل وارد أو حاكم عليها من الأخبار أو غيرها . 1595 . كما إذا فسّر الغناء تارة بالصوت المطرب ، وأخرى بالصوت مع الترجيع ، فمجمع القيدين خارج ممّا نحن فيه ، للعلم بحرمته يقينا ، ومادّتا الافتراق من قبيل ما علم إجمالا بحرمة أحد العنوانين كما في ما نحن فيه . 1596 . إنّما خصّ المثال بالعموم من وجه لخروج العموم والخصوص مطلقا من محلّ الكلام ، لانحلال العلم الإجمالي فيه على علم تفصيلي وشكّ بدوي ، كما سيصرّح به . 1597 . في رواية حفص بن غياث عن أبي جعفر عليه السّلام : « الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » . وفي الرياض : المشهور أنّ المراد بالثالث هو الأذان الثاني بعد أذان آخر واقع في الوقت قبل ظهر الجمعة ، سواء كان بين يدي الخطيب أم على المنارة أم غيرها . وعلّل كونه بدعة بأنّه لم يفعل في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا في عهد الأوّلين ، إنّما أحدثه عثمان أو معاوية على اختلاف النقلة ، فيكون بدعة وإحداثا في الدين ما ليس منه . قيل : سمّي ثالثا لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شرع للصلاة أذانا وإقامة ، فالأذان الثاني
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المحصورة » ، الموضوعيّة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 35 | الميرزا موسى التبريزي