خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل والكلام تارة في الاحتياط وأخرى ( 1868 ) في البراءة . أمّا الاحتياط فالظاهر أنّه لا يعتبر ( 1869 ) في العمل به أمر زائد على تحقّق موضوعه ، ويكفي في موضوعه إحراز الواقع المشكوك فيه به
شرح
1868 . إنّما خصّ الكلام بالبراءة والاحتياط لكون أصالة التخيير في مواردها قسما من أصالة البراءة . والاستصحاب إن كان مثبتا فهو في معنى الاحتياط ، وإن كان نافيا فهو في حكم البراءة من حيث جواز العمل به قبل الفحص وعدمه . هكذا قيل . ولا يخلو من تأمّل ، لأنّ الفحص قد اشترط في الاستصحاب من حيث جواز العمل به ، وفي الاحتياط من حيث عدم تحقّق موضوعه بدونه ، كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه ، ومقتضى إلحاق المثبت منه بالاحتياط كون الفحص شرطا في تحقّق موضوعه أيضا ، لا في جواز العمل به . فالأولى أن يقال : إنّ عدم تعرّضه لأصالة التخيير لما عرفت ، وللاستصحاب ، إمّا لعدم كونه مقصودا بالبحث في هذا المقصد ، وإمّا لما سيشير إليه عند الفراغ من الكلام في وجوب الفحص في العمل بأصالة البراءة من حكم سائر الأصول العمليّة .
1869 . مرجع ما ذكره إلى دعوى عدم اشتراط العمل بأصالة الاحتياط بشيء أصلا سوى تحقّق موضوعه ، فوجوب الفحص فيه شرط لتحقّق موضوعه ، وفي أصالة البراءة لجريانها وجواز العمل بها . وتوضيحه : أنّ الكلام في جواز العمل بالاحتياط إمّا في التوصّليات أو التعبّديات . وعلى الثاني : إمّا مع إمكان الفحص أو