تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شئ شرطا أو مانعا ، أو بين كونه جزءا أو كونه زيادة مبطلة ، ففي التخيير أو الاحتياط وجهان ]

الأمر الرابع : لو دار الأمر بين كون شئ شرطا أو مانعا ، أو بين كونه جزءا أو كونه زيادة مبطلة ، ففي التخيير هنا ؛ لأنّه من دوران الأمر في ذلك الشيء بين الوجوب والتحريم . أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرّة مع ذلك الشيء وأخرى بدونه ، وجهان ، مثاله الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة حيث قيل بوجوبه وقيل بوجوب الإخفات وإبطال الجهر ، وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ، وكتدارك الحمد ( 1859 ) عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة .
شرح
بالأصل عند الشكّ . ومن هنا يظهر الوجه فيما ذكره المصنّف رحمه اللّه من عدم وجود أصل مطّرد في جميع موارد الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة ، بل إن ترتّب على إحداهما أثر زائد يعمل فيه بمقتضى الأصول نفيا وإثباتا وإلّا فلا ، كما يظهر من ملاحظة الثمرات المتقدّمة . نعم ، ربّما يمكن تمييز الجزئيّة أو الشرطيّة بحسب تعبيرات الشارع في الأدلّة اللفظيّة كما أشرنا إليه آنفا ، فإن قال الشارع : لا صلاة إلّا بطهور أو بستر أو باستقبال أو ما يؤدّي هذا المعنى ، يستفاد منه كون هذه الأمور خارجة من حقيقة الصلاة معتبرة في كيفيّتها ، وهو معنى الشرطيّة كما أسلفناه . وإن قال : تطهّر وتستّر واستقبل ، مثل قوله : اركع واسجد في الصلاة ، استفيد منه كونها داخلة في الماهيّة . وأمّا كلّ مورد لم يستفد منه أحد الأمرين ، إمّا بأن ثبت المشكوك فيه باللبّ ، أو دلّ الدليل اللفظي على وجوبه من دون انفهام الجزئيّة أو الشرطيّة منه ، فيجب فيه الرجوع إلى مقتضى الأصول بحسب خصوصيّات الموارد كما أسلفناه . 1859 . هذا مثال لدوران الأمر بين الجزئيّة والزيادة المبطلة . والأوّلان لدوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة ، وهو واضح . وتوضيح الكلام في الأوّل أنّه قد ثبت عدم الاعتداد بالشكّ في الإتيان ببعض أجزاء الصلاة بعد الدخول في بعض آخر ، كالشكّ في السورة بعد الدخول في الركوع أو فيه بعد الدخول في السجدة ، للمستفيضة منها قوله عليه السّلام : « إذا شككت
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 276 | الميرزا موسى التبريزي