تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وأمّا بناء على وجوب الاحتياط عند الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة ؛ فلأنّ وجوب الاحتياط فرع بقاء وجوب الشرط الواقعي المردّد بين الفعل والترك ، وإيجابه مع الجهل مستلزم لإلغاء شرطيّة الجزم بالنيّة واقتران الواجب الواقعي بنيّة الإطاعة به بالخصوص مع التمكّن ( 1860 ) ، فيدور الأمر بين مراعاة ذلك الشرط المردّد وبين مراعاة شرط الجزم بالنيّة . وبالجملة : فعدم وجوب الاحتياط في المقام لمنع اعتبار ذلك الأمر المردّد بين الفعل والترك في العبادة واقعا في المقام - نظير القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة ، لمنع شرطيّة الاستقبال مع الجهل - لا لعدم وجوب الاحتياط في الشكّ في المكلّف به . هذا ، وقد يرجّح الثاني وإن قلنا بعدم وجوبه ( 1861 ) في الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة ؛ لأنّ مرجع الشكّ هنا إلى المتباينين ؛ لمنع جريان أدلّة ( 1862 ) نفي الجزئيّة والشرطيّة عند الشكّ في المقام من العقل والنقل . وما ذكر من أنّ إيجاب الأمر الواقعي المردّد بين الفعل والترك مستلزم لإلغاء الجزم بالنيّة مدفوع بالتزام ذلك ، ولا ضير فيه ؛ ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين وإلى الجهات الأربع وتكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما ، والجمع بين الوضوء والتيمّم إذا فقد أحدهما ( 1863 ) ، مع أنّ ما ذكرنا في نفي كلّ من الشرطيّة والمانعيّة بالأصل إنّما يستقيم لو كان كلّ من الفعل والترك توصّليّا على تقدير الاعتبار ، وإلّا فيلزم ( 1864 ) من العمل بالأصلين
شرح
1860 . والفرض إمكان قصد الوجه والإطاعة التفصيليّة هنا بترك الاحتياط والالتزام بالتخيير . 1861 . الضمير عائد إلى الثاني المراد به الاحتياط . 1862 . لفرض العلم الإجمالي بشرطيّة واحد من الفعل والترك . وعدم قدحه في العمل بأصالة البراءة إنّما هو فيما دار الأمر بين الأقلّ والأكثر دون المتباينين . 1863 . يعني : المطلق والمضاف المشتبه أحدهما بالآخر . 1864 . إذ لو كان كلاهما تعبّديّين يعتبر فيهما قصد القربة ، أو أحدهما كذلك