[ الثاني لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا ففي تقديمه على الناقص وجهان ]
الثاني : لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريّا كالتيمّم ، ففي تقديمه على الناقص وجهان ( 1857 ) : من أنّ مقتضى البدليّة كونه بدلا عن التامّ فيقدّم على الناقص كالمبدل ، ومن أنّ الناقص « * » حال الاضطرار تامّ ؛ لانتفاء جزئيّة المفقود ، فيقدّم على البدل كالتامّ ؛ ويدلّ عليه رواية عبد الأعلى المتقدّمة .
شرح
[ الأمر الثالث لو دار الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ، فليس في المقام أصل كلّي يتعيّن به أحدهما ]
الأمر الثالث : لو دار الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ، فليس في المقام أصل كلّي ( 1858 ) يتعيّن به أحدهما ، فلا بدّ من ملاحظة كلّ حكم يترتّب على أحدهما وأنّه موافق للأصل أو مخالف له . الأهميّة به ، ولم يثبت ، فالأولى هو الحكم بالتخيير . وفي حكم المسألة ما لو دار الأمر بين ترك شرط أشبه بالجزء ، وبين ترك شرط آخر لم يكن كذلك ، كما لو دار في كفن الميّت بين القطن المتنجّس والحرير . وعن الشهيد تقديم الأوّل ، لما ذكره المصنّف رحمه اللّه من كون فوات الوصف أولى من فوات الموصوف . 1857 . أقواهما ثانيهما ، لحكومة دليل الاجتزاء بالناقص - وكونه تامّا في حال تعذّر الجزء أو الشرط - على دليل البدل الاضطراري . وأمّا البدل الاختياري فلا إشكال في تقديمه على الناقص . 1858 . لأنّه مع العلم بالحدوث والشكّ في الحادث يتعارض الأصل من الجانبين ، فإذا علم اعتبار شيء في عبادة ، وشكّ في كونه على وجه الشرطيّة أو الجزئيّة ، فأصالة البراءة متعارضة من الجانبين ، ولكنّ المقرّر في محلّه أنّه إذا ترتّب أثر زائد على أحد الحادثين في مثله يعمل فيه بمقتضى الأصول نفيا وإثباتا فالنيّة في الصلاة مثلا قد اختلف في كونها جزءا منها أو شرطا لها ، فحينئذ لا يمكن نفي جزئيّتها ولا شرطيّتها ولا الأثر المشترك بينهما - كوجوب الإتيان بها في الصلاة - بالأصل . نعم ، لو كانت من الأجزاء اعتبر فيها ما يعتبر في غيرها من الأجزاء ، من الطهارة والاستقبال والستر وإباحة المكان واللباس ونحوها ، بخلاف ما لو كانتهامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : في .