[ هنا فرعان ]
[ الأوّل لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ]
فرعان ( 1855 ) : الأوّل : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ، كما فيما إذا لم يتمكّن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد - على القول باشتراط اتّحاد المجلس فيه - فالظاهر تقديم ترك الشرط ، فيأتي بالأجزاء تامّة في غير المجلس « * » ؛ لأنّ فوات الوصف ( 1856 ) أولى من فوات الموصوف ، ويحتمل التخيير .
شرح
متردّدا فيه بعد ما انقطع ظفره ، فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّ هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللّه تعالى . ولا ريب أنّ معرفة وجوب المسح على المرارة حينئذ - كما أمر به الإمام عليه السّلام - من الكتاب يتوقّف على معرفة المقدّمة المذكورة ، أعني : عدم كون تعسّر الشرط موجبا لسقوط المشروط ، وبها يتمّ المطلوب .
وثانيهما : أن يكون السائل عالما بعدم سقوط وجوب أصل المسح بانقطاع ظفره ، فسأل الإمام عليه السّلام عن كيفيّته . وحينئذ قوله : « يعرف هذا وأشباهه من الكتاب » لا يدلّ على المدّعى من عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه ، إذ بعد العلم بعدم سقوط أصل المسح لا يحتاج استفادة حكم المسألة من الكتاب إلى معرفة المقدّمة المذكورة من عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه ، إذ بعد العلم بعدم سقوط أصل المسح في الجملة ، يمكن أن يستفاد من الآية كون الساقط بسبب الجرح مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة لا المسح من رأس ، لأنّه الموجب للحرج لا أصل المسح . وقوله : « كيف أصنع بالوضوء ؟ » محتمل للوجهين . والاستدلال إنّما يتمّ على تقدير ظهور الرواية في الأوّل .
1855 . متفرّعان على عدم سقوط الكلّ والمشروط بتعذّر جزئه وشرطه .
1856 . لعلّ الوجه فيه كون الوصف في مقام جعل الماهيّة متأخّرا بحسب التصوّر عن الموصوف وتابعا له في الجعل . وأنت خبير بعدم صحّة الاستناد إلى مثل هذه التعليلات العليلة في إثبات الأحكام الشرعيّة ونفيها . نعم ، لو ثبت كون الجزء أدخل في مصلحة المأمور به من الشرط كان الشرط متعيّنا للسقوط ، لقضاء
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وترك الشرط بإتيان جميع الأجزاء أو بعضها بغير شرط .