تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ودعوى : أنّه من المقيّد ، لكن لما كان الأمر الوارد بالمقيّد مستقلا فيختصّ بحال التمكّن ويسقط حال الضرورة ، وتبقى المطلقات ( 1852 ) غير مقيّدة بالنسبة إلى الفاقد . مدفوعة : بأنّ الأمر في هذا المقيّد للإرشاد وبيان الاشتراط ، فلا يسقط بالتعذّر ، وليس مسوقا لبيان التكليف ؛ إذ التكليف المتصوّر هنا هو التكليف المقدّمي ؛ لأنّ جعل السدر في الماء مقدّمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجي ، لا جزء خارجي له حتّى يسقط ( 1853 ) عند التعذّر ، فتقييده بحال التمكّن ناش من تقييد وجوب ذيها ، فلا معنى لإطلاق أحدهما وتقييد الآخر ، كما لا يخفى على المتأمّل . ويمكن أن يستدلّ على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،
امسح عليه » 20 . فإنّ معرفة حكم المسألة ( 1854 ) - أعني المسح على المرارة من آية نفي الحرج - متوقّفة على كون تعسّر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ، بأن يكون المنفي - بسبب الحرج - مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ، ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء ؛ إذ لو كان سقوط المعسور وهي المباشرة موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج ؛ لأنّ نفي الحرج يدلّ على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ خارجي .
شرح
الأمر بالمشروط ، فلا وجه لاعتبار إطلاق أحدهما وتقيّد الآخر . 1852 . أي : مطلقات الأمر بغسل الميّت ثلاث مرّات . 1853 . أي : الجزء المتعذّر ، ويبقى ما دلّ على اعتبار غيره على إطلاقه . 1854 . لا يذهب عليك أنّ الخبر يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون مراد السائل السؤال عن وجوب أصل المسح ، بأن كان
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 270 | الميرزا موسى التبريزي